اشتباكات وسط بغداد هي الأعنف منذ شهور (الفرنسية)

اتهم رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي من سماهم الغرباء بالوقوف وراء الهجوم الذي تعرض له محيط مقر حركة الوفاق التي يتزعمها في منطقة الحارثية وسط بغداد.

وتوعد علاوي في بيان وزع عبر البريد الإلكتروني وتسلمت الجزيرة نسخة منه بسحق من وصفهم بالمجرمين الغرباء الذين دخلوا البلاد بصورة غير شرعية.

وقد أصيب 11 شخصا في قصف بالقرب من منزل علاوي ومقر حزبه في العاصمة العراقية. كما قتل أربعة من عناصر الحرس الوطني العراقي وأصيب نحو 17 آخرين في هجوم شنه مسلحون مجهولون على قوات عراقية وأميركية في شارع حيفا وسط بغداد قصفت خلاله مروحيتان أميركيتان مبنى في المنطقة.

وفي كركوك أصيب خمسة من رجال الشرطة بينهم ضابط بجروح خطيرة في هجومين منفصلين. وقال مسؤولون في الشرطة العراقية إن مسلحين هاجموا نقاط تفتيش تابعة لقوات الأمن هناك.

وقال متحدث عسكري أميركي إن جنديا أميركيا قتل وجرح ثلاثة آخرون عندما انقلبت شاحنة كانت تقلهم صباح الثلاثاء في الرمادي غرب بغداد. وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل أربعة من مشاة البحرية (المارينز) خلال معركة جرت يوم الاثنين في محافظة الأنبار غرب بغداد.

وفي الفلوجة أفاد مراسل الجزيرة أن القوات الأميركية اعتقلت خمسة عراقيين في منطقة الفلاحات غربي المدينة إثر عمليات دهم وتفتيش لمنازل المنطقة. ونقل المراسل عن شهود عيان أن أضرارا لحقت بأثاث عدد من المنازل جراء عمليات التفتيش.

الرهينة الفلبيني كما ظهر في الشريط
رهينة فلبيني
من ناحية أخرى قالت جماعة تسمى نفسها فيلق خالد بن الوليد التابع للجيش الإسلامي في العراق إنها تحتجز رهينة فلبينيا كان موظفا في شركة سعودية تعمل مع القوات الأميركية.

وطالبت الجماعة في شريط فيديو تلقته الجزيرة الحكومة الفلبينية بسحب قواتها المسلحة من العراق في غضون 72 ساعة وإلا فإنها ستقوم بقتل الرهينة، وأضافت أنها قامت بقتل أحد أفراد قوات الأمن العراقية الذي كان مرافقا للفلبيني.

وظهر في الشريط ثلاثة مسلحين والرهينة الفلبيني يرتدي زيا برتقالي اللون راكعا أمامهم. يشار إلى أن الفلبين تنشر نحو 50 عسكريا في العراق.

قانون السلامة
وتزامنت التطورات الميدانية مع توقيع رئيس الوزراء العراقي المؤقت على قانون الدفاع عن السلامة الوطنية الذي يخول حكومته صلاحيات عدة، من بينها إعلان حالة الطوارئ في بعض مناطق العراق.

علاوي يتهم غرباء ويتوعد بالقضاء عليهم (الفرنسية)

وبينما تراوح استقبال العراقيين للقانون الجديد بين الترحيب والتوجس، أكد وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن أن الوضع الأمني المضطرب في العراق كان الدافع وراء إصدار القانون مشيرا إلى احتوائه ضمانات كافيةً لتأمين حقوق المواطنين.

ويمنح القانون علاوي صلاحيات استثنائية تبدأ من فرض حظر التجول إلى إصدار مذكرات اعتقال وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على تحركات المواطنين والتنصت على المحادثات الهاتفية. كما يتيح القانون إيقاف المشتبه فيهم ودهم منازلهم وأماكن عملهم.

وفي ظل الأوضاع الأمنية المتردية قال علاوي في حديث لصحيفة إسبانية إن حكومته قررت إعادة العمل بعقوبة الإعدام لفترة مؤقتة. وأوضح أن العقوبة ستقتصر على حالات خاصة "ملموسة ومحدودة" مثل الاغتيالات.

وكانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أعلنا معارضتهما لإعادة العمل بعقوبة الإعدام في العراق بعد اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات