أنصار الصدر لا يزالون يسيطرون على ضريح الإمام علي بالنجف (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل 40 عراقيا على الأقل أمس في معارك ضارية وقعت بمدينة الكوفة القريبة من النجف بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جانب والقوات الأميركية والعراقية من جانب آخر، مشيرة إلى أن بين القتلى مدنيين.

في غضون ذلك شوهدت دبابات أميركية تتقدم نحو ضريح الإمام علي كرم الله وجهه –الذي يتحصن فيه مقاتلو جيش المهدي- لتصل على بعد 800 متر من المرقد.

ولم يتضح ما إذا كانت هذه العملية هجوما من جانب القوات الأميركية التي تحاصر الصحن الحيدري منذ بداية المعارك قبل 18 يوما أم لا.

جاء ذلك فيما تجددت المواجهات صباح اليوم بين أنصار مقتدى الصدر والقوات الأميركية والعراقية في شوارع المدينة القديمة المحيطة بضريح الإمام علي.

ووقعت المواجهات بعد ثلاث غارات نفذها الطيران الأميركي فجر اليوم على جيش المهدي. وسبقت الغارات التي قصفت محيط الصحن الحيدري, اشتباكات متقطعة في المدينة بين الجانبين.

أنصار الصدر يرجئون تسليم الصحن الحيدري (رويترز)
تسليم الضريح
وتأتي هذه التطورات في ظل أنباء عن صعوبات تعترض محادثات تسليم مرقد الإمام علي من جيش المهدي إلى مرجعية آية الله علي السيستاني. وأعلن متحدث باسم مقتدى الصدر اليوم أن عملية تسليم المرقد أرجئت إلى أجل غير مسمى.

وكان أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر أعلن في وقت سابق أن مقاتلي جيش المهدي سيواصلون حراسة المرقد بعد أي عملية تسليم، وهو ما تعهدت حكومة علاوي المؤقتة بمنعه.

ويرفض مكتب السيستاني تسلم الضريح قبل أن يتحقق من عدم نقل أي ممتلكات منه أثناء تحصن جيش المهدي به على مدى خمسة أشهر.

انفجارات
من ناحية أخرى قتل عراقيان وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انفجار قنبلة موقوتة استهدفت موكب غسان الخدران نائب محافظ ديالى.

وقد نجا الخدران من الهجوم الذي وقع في مدينة الخالص القريبة من بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد. كما جرح ثلاثة أشخاص في انفجارين وقعا بشارع النضال وحي السعدون في بغداد.

التركمان يهددون باستخدام القوة ضد الأكراد في كركوك (الفرنسية)

على صعيد آخر تظاهر المئات من التركمان اليوم في شوارع كركوك شمالي العراق احتجاجا على ما وصفوه بمحاولة الأكراد الهيمنة على المدينة والاستيلاء على أراضيهم.

وقال زين العابدين أحد منظمي التظاهرة "إننا نتظاهر اليوم بطريقة سلمية لكننا قد نلجأ إلى القوة غدا لطردهم من أراضينا". ويقدر عدد التركمان في كركوك بحوالي 250 ألف نسمة من أصل مليون.

من جانب آخر وصل وزير الدفاع البولندي جرجي شمادجينسكي اليوم إلى العراق للاطلاع على الوضع السياسي والعسكري في المنطقة الواقعة تحت السيطرة البولندية.

وتعرضت القوات البولندية في العراق لهجمات متكررة في الأيام الأخيرة أوقعت ثلاثة قتلى. ووقع الهجوم الأخير السبت الماضي وقتل فيه جندي بولندي وجرح ستة آخرون إثر انفجار سيارة مفخخة في ضواحي الحلة جنوبي العراق.

وتتولى بولندا إدارة إحدى المناطق العسكرية الأربع في العراق على رأس فرقة يصل تعدادها زهاء 6500 عسكري بينهم 2500 جندي بولندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات