عرفات يواجه أسوأ أزمة سياسية منذ رئاسته للسلطة
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

عرفات يواجه أسوأ أزمة سياسية منذ رئاسته للسلطة

عرفات أثبت لمنتقديه أنه قادر على الثبات في وجه الأزمات (الفرنسية)

يواجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فترة من أقسى مراحل حياته السياسية منذ توليه رئاسة السلطة عام 1994, إثر أسبوع حافل بالاضطرابات السياسية وخطف رعايا أجانب ومسؤولين في السلطة, وتقديم رئيس الحكومة أحمد قريع استقالته. وتسببت هذه الأحداث بإجراء تصويت في المجلس التشريعي يطالب بتشكيل حكومة جديدة تتمتع بصلاحيات حقيقية.

واستجاب عرفات لضغوط الفلسطينيين ووقع قرارا بدمج الأجهزة الأمنية التي يصل عددها إلى نحو 12 في ثلاثة أجهزة هي وزارة الداخلية ويتبع لها الشرطة والدفاع المدني والأمن الوقائي، وجهاز المخابرات العامة، وجهاز الأمن العام ويضم أيضا الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية.

وتفاقمت الأزمة الأربعاء عندما أصدر المجلس التشريعي قرارا يطالب عرفات بقبول استقالة قريع وتشكيل حكومة جديدة، بصلاحيات أوسع تجعلها قادرة على التعامل بحزم مع الاضطرابات الداخلية.

وحمل سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي النظام السياسي القائم المسؤولية، وعزا أسباب تدهور الأوضاع إلى النزاع بين المسؤولين على المناصب للحصول على مكاسب شخصية. ورأى أن المخرج من هذا المأزق هو تشكيل قيادة وطنية موحدة والإعلان عن موعد لعقد انتخابات جديدة.

وفي أول رد فعل لها على تصاعد سخونة الأحداث, عبرت مصر عن قناعتها بأن منح قريع صلاحيات أمنية توازي صلاحيات عرفات سيمثل الحل الكفيل بإنهاء حالة الفوضى التي تعيشها المناطق الفلسطينية. غير أن القاهرة شددت بقوة على قناعتها أنه من دون عرفات لن يكون هناك أي حل للقضية الفلسطينية.

وفي إطار مساعي إنهاء الفوضى الأمنية في المدن الفلسطينية, دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الرئيس عرفات وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس في اتصال هاتفي إلى معالجة الفتنة, محذرا إياهما من خطورة استمرار هذا الوضع على الفلسطينيين.

الأوضاع الميدانية

فلسطينية تتفقد الدمار الذي ألحقه قصف إسرائيلي لمنزلها في خان يونس (أرشيف - الفرنسية)
ومما فاقم الأوضاع على الساحة السياسية قصف الطيران الإسرائيلي ورشة حدادة في خان يونس جنوب قطاع غزة فجر اليوم.

وذكر مصدر أمني وشهود عيان فلسطينيون أن مروحية على الأقل أطلقت صاروخين تجاه مبنى يضم ورشة للحدادة ومنزلا لمواطن من عائلة صالحة في حي الأمل بخان يونس، وأن القصف أدى إلى اشتعال حريق كبير وأضرار جسيمة في الورشة وجزء من المنزل.

وأفادت مصادر طبية بأن شخصا واحدا عولج في مكان الحادث من جروح طفيفة من الشظايا بينما عولج آخر من الإصابة بالصدمة، كما لم يتضح ما إذا كانت العائلة التي كانت تعيش في الطابق العلوي للمبنى موجودة وقت الغارة هناك أم لا.

من جهتها ادعت قوات الاحتلال أن الهدف كان ورشة لصنع الأسلحة لحركة حماس. وجاءت الغارة بعد يوم واحد من هجوم بصاروخ من نوع القسام أطلق من غزة وألحق أضرارا بمنزل جنوب إسرائيل لكنه لم يؤد لوقوع إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات