أهالي الأسرى في سجون الاحتلال يتضامنون مع ذويهم (رويترز)

ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حق الأسرى الفلسطينيين الذين يخوض الآلاف منهم إضرابا عن الطعام دخل يومه العاشر.

وأشار عرفات في ختام لقاء تم الثلاثاء مع الممثل الكندي لدى السلطة الفلسطينية ستيف هيبارد إلى أن الجرائم التي ترتكب في حق الأسرى الفلسطينيين لا يمكن السكوت عليها.

ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال وفود للوقوف على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومحاولة إنهائها.

ووصف عرفات ما جرى في نابلس بأنه جرائم عسكرية مستمرة منذ سبعة أيام تضاف إلى ما سبقها قبل أشهر عدة حيث دمرت إسرائيل المدينة التاريخية والبلدة القديمة بما في ذلك تدمير كنيستين ومسجدين تاريخيين بجانب ما تم تدميره في المنطقة سواء في نابلس القديمة, أو مجمل ضواحيها في مخيمي بلاطة وعسكر.

مسيرات تضامنية
وتضامنا مع إضراب الأسرى الفلسطينيين أغلقت المحلات التجارية أبوابها، في حين شل إضراب عام حركة السير في شوارع المدن الفلسطينية تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الإضراب العام شمل مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية.

وقد تظاهر الفلسطينيون في مدينة الخليل بالضفة الغربية تضامنا مع الإضراب الذي بدأه الأسرى احتجاجا على ظروف اعتقالهم. ونظم عدد من الحركات الفلسطينية المظاهرة التي شارك فيها أكثر من ألف فلسطيني ساروا في شوارع الخليل مطالبين بتحسين أوضاع المعتقلين.

وفي مدينة نابلس تظاهر ألف فلسطيني على الأقل في ميدان الشهداء حيث نصب أهالي الأسرى خيمة اعتصام تضامنا مع ذويهم, وحال اجتياح جيش الاحتلال للمدينة دون مشاركة الآلاف ممن أرادوا الانضمام إلى فعاليات التضامن.

إضراب المعتقلين يدخل يومه العاشر (رويترز-أرشيف)
كما خرج مئات الفلسطينيين برام الله في مسيرة تضامنية وأغلقت المحلات التجارية تضامنا مع المعتقلين، في حين قال منظمون لحملة التضامن مع الأسرى في جنين إن عددا من الفلسطينيين نظموا إضرابا عن الطعام في خيمة اعتصام أمام الصليب الأحمر بالمدينة.

الجامعة العربية
وفي التفاعلات السياسية لهذا القضية ينتظر أن يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا طارئا الأربعاء للنظر في أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب بسجون إسرائيل في ظل إضرابهم المفتوح.

من جانبها أعلنت إسرائيل أنها لن تعالج أيا من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في مستشفياتها وستكتفي بعلاجهم في غرف إسعاف بالسجون.

ونقل راديو إسرائيل عن وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه قوله إنه لن يقبل بنقل المرضى للمستشفيات بزعم تعريض "حياة المرضى وأفراد الطواقم الطبية في مستشفياتنا للخطر" نتيجة نقل من وصفهم بالقتلة والإرهابيين إليها.

وقد وجه مدير نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع رسالة إلى البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان ناشده فيها التدخل لإنقاذ آلاف الأسرى الذين بدأت حياتهم تتعرض للخطر.

كما دعا أرون غاندي حفيد الزعيم الهندي المهاتما غاندي خلال زيارته عمان الثلاثاء العرب والمسلمين "وجميع محبي السلام في العالم" إلى الانضمام إليه في الصيام يوم الجمعة المقبل تضامنا مع السجناء الفلسطينيين.

شهيد وجريح
على الصعيد الميداني أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الثلاثاء بأن فلسطينيا قتل وجرح آخر برصاص إسرائيلي شرق بلدة القرارة بغزة.

وقالت المصادر إن كامل الأسطل (40 عاما) من بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة, قتل برصاص الاحتلال في حين جرح آخر مساء الثلاثاء عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين.

وفي تطور ميداني آخر اجتاح جيش الاحتلال مجددا مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية وفرض عليها حظر التجول، في حين توغلت السيارات العسكرية بشكل مكثف في عدد من أحياء المدينة.

وحاصرت قوات إسرائيلية معززة بالآليات العسكرية مخيمي عسكر وبلاطة شرقي المدينة واعتقلت نحو 300 فلسطيني بعد أن جمعت نحو ألف من الشبان في مدرسة المخيم شرقي المدينة.

وفي بيت لحم دهم جنود الاحتلال عددا من المنازل واعتقلوا قائد كتائب شهداء الأقصى عماد عبيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات