عرفات تعهد بإجراء إصلاحات دون أن يعد بإجراءات معينة (رويترز)

عقد نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني في وقت متأخر من مساء أمس اجتماعا مع الرئيس ياسر عرفات في مقره برام الله رفعوا خلاله توصيات بشأن إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية.

جاء ذلك بعيد خطاب ألقاه عرفات أمام المجلس واعترف فيه لأول مرة بارتكاب أخطاء داخل حكومته، ووعد بالقيام بإصلاحات "معمقة" لإعادة الأمن والنظام إلى الأراضي الفلسطينية.

وقد انفض اجتماع البرلمانيين مع عرفات دون التوصل إلى نتيجة، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نائب شارك في اللقاء فضل عدم كشف اسمه أن الرئيس الفلسطيني رفض طلب اللجنة البرلمانية إصدار مراسيم رئاسية لتطبيق الإصلاحات التي وعد بها، واصفا الاجتماع بالفاشل.

من جانبه قال النائب جمال الشاتي أحد المشاركين في اللقاء إن "الوضع الفلسطيني لن يتحمل مزيدا من التأجيل".


واشنطن ستواصل المطالبة بنقل الصلاحيات الأمنية من عرفات إلى قريع فورا

لكن النائبة دلال سلامة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أكدت أن عرفات تعهد بقوة بتطبيق الإصلاحات، وأضافت أنه "لا يشعر أنه بحاجة للإدلاء بمزيد من التصريحات المسهبة لأنه مؤمن بأنه قال ما فيه الكفاية في خطابه".

وقال عرفات في خطابه إنه سيتم تشكيل ورشة الإصلاح الشامل وفق برنامج يرتكز على محاور سياسية أمنية وإدارية ومالية، لكنه لم يعد باتخاذ إجراءات معينة تلبية لمطالب الإصلاح.

الموقف الأميركي
وفي سياق متصل جددت الولايات المتحدة موقفها حيال الرئيس الفلسطيني باعتباره شريكا لا يمكن التحاور معه, رغم تعهده القيام بإصلاحات واعترافه بوجود أخطاء داخل السلطة.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي إن واشنطن تعتبر أن للرئيس عرفات قائمة طويلة من الوعود التي لم يف بها وإنها لا تستطيع أن تعمل معه، لأنه "شريك غير صالح" بالنسبة إليها.

وأكد المتحدث الأميركي أن بلاده ستواصل المطالبة بنقل الصلاحيات الأمنية من عرفات إلى رئيس الوزراء أحمد قريع "فورا" باعتبارها الحد الأدنى للإصلاح.

غارة الاحتلال على حي الزيتون
خلفت دمارا دون إصابات (الفرنسية)
الوضع الميداني
ميدانيا شنت مروحيات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما صاروخيا على جنوب مدينة غزة مساء أمس ردا على قصف المقاومة الفلسطينية مستوطنتين وإصابة ستة إسرائيليين.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن أحد الصواريخ استهدف منزل والد الشهيدة ريم الرياشي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة. كما استهدفت المروحيات أيضا ورشة للخراطة تملكها عائلة حسونة عسقولة القريبة من حي الزيتون، ما أسفر عن إصابة فلسطيني بجروح طفيفة.

من ناحية أخرى أطلقت قوات الاحتلال النار على متظاهرين فلسطينيين وناشطي سلام أجانب أثناء تنظيمهم مسيرة احتجاج على الجدار العازل. ووقعت المواجهات بين جنود الاحتلال والمتظاهرين عند نقطة تفتيش عسكرية في قلنديا بين رام الله والقدس المحتلة.

وعلى صعيد إضراب الأسرى الفلسطينيين، أفادت مراسلة الجزيرة بأن عشرات الفلسطينيين بدؤوا اعتصاما أمام السجن المركزي في بئر السبع احتجاجا على أوضاع السجناء الفلسطينيين في الزنزانات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات