عرفات دمج الأجهزة الأمنية وتعهد بتعزيز الوحدة الوطنية لكن المجلس التشريعي يطالبه بقبول استقالة قريع وتشكيل حكومة جديدة (الفرنسية)

أعلن مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب أن الرئيس ياسر عرفات وقع قرارا بدمج الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي يصل عددها إلى نحو 12 في ثلاثة أجهزة هي الأمن العام والأمن الوطني والمخابرات.

وكان عرفات الذي تواجه سلطته أسوأ أزمة انفلات أمني قد تعهد أمس بمواصلة الجهود من أجل تعزيز الوحدة الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمة عبر الهاتف بثتها مكبرات الصوت على آلاف من أنصاره تجمعوا في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، "سنظل نعمل من أجل تقوية وحدتنا الوطنية وتعزيزها".

من جهتها عبرت مصر عن قناعتها بأن منح رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع صلاحيات أمنية توازي صلاحيات عرفات سيمثل الحل الكفيل بإنهاء حالة الفوضى التي تعيشها المناطق الفلسطينية.

وقال الرئيس حسني مبارك أمس إن ذلك كفيل بإقناع قريع بالعودة عن استقالته، وأكدت مصر على لسان الناطق باسم رئاسة الجمهورية أنها لا تسعى لعزل أحد أو إعطاء صلاحيات لأحد فوق آخر.

وقال المتحدث "الثقة موجودة في الرئيس عرفات لأنه الرئيس المنتخب، أما مسألة اتخاذ القرار أو التوازنات داخل السلطة الفلسطينية فهذه مسألة أخرى, وهذا ما يجري التفاوض عليه بين عرفات ورئيس الوزراء الفلسطيني, وهذا محور الشد والجذب وبسببه قدم قريع استقالته".

غير أن مصر شددت بقوة على قناعتها أنه بدون عرفات لن يكون هناك أي حل للقضية الفلسطينية.

وفي إطار المساعي لإنهاء حالة الفوضى الأمنية في المدن الفلسطينية، دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عرفات وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس خلال اتصال هاتفي إلى معالجة الفتنة التي تعيشها المناطق الفلسطينية.

وحذر مشعل عرفات وعباس من خطورة استمرار هذا الوضع على "الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

المجلس التشريعي حمل قريع مسؤولية تدهور الأوضاع (الفرنسية)
حكومة جديدة
من جانبهم طالب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بتشكيلة جديدة بعد الأزمة الأمنية التي عصفت بالمناطق الفلسطينية، وكان آخرها محاولة اغتيال عضو المجلس التشريعي وزير الإعلام السابق نبيل عمرو.

كما طالبت اللجنة السياسية التابعة للمجلس في توصياتها الرئيس الفلسطيني بقبول استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع لعدم تطبيق برنامجها الذي حازت من خلاله على ثقة المجلس.

فيما حمل سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي النظام السياسي القائم والنزاع على المناصب للحصول على مكاسب شخصية مسؤولية تدهور الأوضاع. ورأى البرغوثي أن المخرج من هذا المأزق هو تشكيل قيادة وطنية موحدة والإعلان عن موعد لعقد انتخابات جديدة.

قصف خان يونس
وفي تطور ميداني أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن مروحيات إسرائيلية قصفت فجر اليوم ورشة للحدادة في خان يونس جنوب قطاع غزة.

آثار الدمار من قصف إسرائيلي لغزة (الفرنسية)

وذكر مصدر أمني وشهود عيان فلسطينيون أن مروحية على الأقل أطلقت صاروخين تجاه مبنى يضم ورشة للحدادة ومنزلا لمواطن من عائلة صالحة في حي الأمل بخان يونس، وأن القصف أدى إلى اشتعال حريق كبير وأضرار جسيمة في الورشة وجزء من المنزل.

وأفادت مصادر طبية بأن شخصا واحدا عولج في مكان الحادث من جروح طفيفة من الشظايا بينما عولج آخر من الإصابة بالصدمة كما لم يتضح ما إذا كانت العائلة التي كانت تعيش في الطابق العلوي للمبنى موجودة وقت الغارة هناك أم لا.

ومن جهته قال الجيش الإسرائيلي إن الهدف كان ورشة لصنع أسلحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مخيم خان يونس للاجئين. وجاءت الغارة بعد يوم واحد من هجوم بصاروخ من نوع القسام أطلق من غزة وألحق أضرارا بمنزل في جنوب إسرائيل لكنه لم يؤد لوقوع إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات