ظاهرة تهريب الأطفال تقلق السلطات اليمنية
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

ظاهرة تهريب الأطفال تقلق السلطات اليمنية

عبده عايش- صنعاء

باتت ظاهرة تهريب الأطفال اليمنيين إلى دول مجاورة مثل السعودية والإمارات تشكل قلقا بالغا للسلطات الحكومية والمنظمات الدولية المعنية وذلك في ظل تواتر معلومات عن وجود عصابات لتهريب الأطفال اليمنيين واستخدامهم في أعمال غير مشروعة.

وعلى إثر ذلك شكل البرلمان اليمني لجنة لتقصي الحقائق، بينما بدأت وزارة السلطات الحكومية بدراسة أسباب الظاهرة في مناطق بمحافظتي المحويت وحجة للاشتباه في استخدامهما من قبل عصابات التهريب.

وفي صنعاء كشفت مسؤولة يمنية أن حكومة الولايات المتحدة رصدت مبلغ 8 ملايين دولار جائزة لأفضل بحث أو دراسة عن عمالة وتهريب الأطفال في اليمن، وأشارت إلى أن هذه المسابقة تأتي خارج إطار الدعم الحكومي الأميركي لمشروع مكافحة عمالة الأطفال في اليمن المقدر بـ 29 مليون دولار، حيث سيعلن أفضل بحث في شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقالت رئيسة وحدة مكافحة عمالة الأطفال بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منى سالم في تصريح صحفي "إن ثلاث منظمات دولية تتنافس لنيل الجائزة المرصودة عبر موقع أميركي حكومي عبر الإنترنت، طلبت تزويدها بالمعلومات التي أعدتها الوزارة، بالإضافة إلى أنها ستقوم بإعداد دراسات وبحوث ميدانية عن عمالة الأطفال".

إلا أن دراسة ميدانية شاركت فيها وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة اليونيسيف قبل ثلاثة أشهر, كشفت عن أن ظاهرة تهريب الأطفال من اليمن قد مضى على انتشارها حوالي خمسة أعوام, وقالت "إن المهربين يتخذون من منطقة حرض الحدودية وكرا لهم, ومنبعا لجني أموال طائلة من خلال المتاجرة بالأطفال".

وأكدت الدراسة أن عصابات تهريب الأطفال صارت منظمة, ولدى المهربين قدرة على تجاوز الدوريات الحدودية, ويستطيعون التسلل إلى مدن بعيدة جدا عن الحدود اليمنية, كما أن هناك جهات تتعاون مع المهربين بحيث يتم استخراج هويات وجوازات للأطفال وبحيث يظهرون وكأنهم أبناء المهرب أو إخوانه الصغار.

الدراسة أيضا كشفت وجود مجموعة من الأشخاص يشكلون عصابات يطلق عليهم "المشلحون" وهم يمنيون يعيشون في أودية وأماكن تكثر فيها الأشجار على المنطقة الحدودية بين اليمن والسعودية, ويقومون باعتراض ونهب الخارجين والمتسللين من اليمن أو العائدين إليها من الكبار والصغار ويسلبونهم كل ما لديهم, ويتعرض الأطفال لعمليات اغتصاب على أيدي "المشلحين" -إن لم يكن القتل مصيرهم- في حين يتعرض الآخرون لكافة أنواع الاستغلال والابتزاز.

وقالت مصادر في وزارة الشؤون الاجتماعية إن الوزارة أعدت لائحة تضمنت حظر عمالة الأطفال أو استخدامهم لأغراض الدعارة أو إنتاج أعمال وعروض إباحية وكذلك الزج بهم في صراعات مسلحة ونزاعات قبيلة أو مزاولة أنشطة غير مشروعة.

وتقرر اللائحة عقوبات على من يخالف الأسس بشأن عمالة الأطفال وقضية تهريبهم والاتجار بهم أبرزها الحبس من خمس إلى 10 سنوات لكل من دفع أو حرّض طفلا على تعاطي مخدرات أو الاتجار بها والترويج لها, وأيضا كل من حرض طفلا على ممارسة الفجور والدعارة.

________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة