ضغوط دولية والاتحاد الأفريقي ينفي الإبادة بدارفور
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

ضغوط دولية والاتحاد الأفريقي ينفي الإبادة بدارفور

الحكومة السودانية تتعرض لضغوط دولية واسعة بشأن الوضع في دارفور (الفرنسية)

تزايدت الضغوط الدولية على الحكومة السودانية بشأن الأزمة المندلعة في منطقة دارفور غربي البلاد، خاصة مع تصويت مجلس النواب الأميركي على قرار يعتبر ما يحدث في المنطقة إبادة جماعية، وهو ما نفاه الاتحاد الأفريقي ومنظمة العفو الدولية.

وقد هددت واشنطن بفرض عقوبات على الخرطوم إذا لم توقف الأعمال التي تقوم بها مليشيات الجنجويد ضد سكان المنطقة. وقدمت واشنطن أمس مسودة قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض عقوبات على السودان إذا لم يحاكم قادة مليشيات الجنجويد.

وطالب الرئيس الأميركي جورج بوش الحكومة السودانية أمس الجمعة بإنهاء أعمال المليشيات في دارفور وضمان وصول مساعدات الإغاثة إلى المنطقة.

وقال بوش في كلمة أمام منظمة للسود في ديترويت إن الولايات المتحدة تعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإيصال الإغاثة إلى المتضررين من أزمة دارفور.

وكان مجلس النواب الأميركي أجاز يوم الخميس بالإجماع قرارا يعتبر ما يحدث في إقليم دارفور غربي السودان إبادة جماعية ودعا البيت الأبيض لقيادة الجهود الدولية للتدخل في المنطقة.

إعتراض
في مقابل ذلك اعتبر الاتحاد الأفريقي أنه لا توجد إبادة جماعية فى دارفور. وقال رئيس مركز إدارة النزاعات التابع للاتحاد الأفريقي كى دولايي كوأنتين إن بعثة الاتحاد تحدثت إلى سكان دارفور وإلى وكالات الإغاثة وخلصت حتى الآن إلى أنه لا توجد عملية إبادة جماعية.

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أوضح أنه عهد بملف دارفور إلى الاتحاد الأفريقي الذي يشرف على وقف إطلاق النار وينشر 80 مراقبا على الأرض لتطبيقه، واعتبر أن إصدار أي قرار أممي جديد لن يخدم غرضا وسيزيد الأمور تعقيدا.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في دارفور، لكنها لم تؤكد أن مواصفات الإبادة الجماعية تنطبق على الأعمال التي ترتكب في المنطقة.

وقال يان إيغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أمس إن الحصيلة الإجمالية للقتلى في دارفور يمكن أن تكون بلغت حتى الآن 50 ألفا.

مهلة للخرطوم
بموازاة ذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس أن مجلس الأمن يدرس فرض حظر دخول السلاح إلى الإقليم وإمهال الخرطوم شهرا لتنفيذ التزاماتها وإلا واجهت عقوبات دولية.

كولن باول (يمين) في زيارة لدارفور رفقة مصطفى عثمان إسماعيل (الفرنسية)
وأعرب باول وأنان في مؤتمر صحفي مشترك في نيويورك عن اعتقادهما بوجود فرص كبيرة لتبني مجلس الأمن مشروع القرار بشأن دارفور.

وفي تفاعلات دولية أخرى لأزمة دارفور من المقرر أن يزور وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه خلال هذا الأسبوع منطقة دارفور. كما يتوقع أن يزور نظيره البريطاني جاك سترو المنطقة في وقت متأخر من الشهر القادم.

وكان بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني أرسل يوم الخميس مبعوثا خاصا إلى دارفور، وشبه الفاتيكان ما يحصل في دارفور بالإبادة الجماعية التي جرت في رواندا عام 1994 وأسفرت عن مقتل 800 ألف رواندي على الأقل.

رد الخرطوم
أمام هذه التطورات اتهم وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الولايات المتحدة وبريطانيا بممارسة ضغوط لا تتسم بالعدالة ضد بلاده، مشبها تلك الضغوط
بما كانت تقوم به الدولتان ضد العراق قبل غزوه.

وأكد رئيس الدبلوماسية السودانية أن بلاده بحاجة إلى بعض الوقت لتطبيق الاتفاق الموقع مع الأمم المتحدة يوم الثالث من يوليو/تموز الجاري, كما أن الاتحاد الأفريقي بحاجة إلى الوقت للمساعدة على إيجاد حل سياسي.

تردي الوضع في دارفور ينذر بأزمة إنسانية (الفرنسية)
مقتل سودانيين
وفي آخر تطورات الوضع الميداني أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس أن سودانيين قتلا في عملية قمع اضطرابات اندلعت في مخيم للاجئين السودانيين في تشاد إثر اعتداءات استهدفت موظفي وكالات إنسانية.

وأكدت ناطقة باسم المفوضية مقتل رجل وامرأة واعتقال 16 شخصا إثر تدخل السلطات التشادية التي اقتحمت مخيما لاعتقال المسؤولين عن اعتداءات ضد موظفي المفوضية.

وقد اندلعت أعمال العنف في 13 يوليو/تموز عندما هاجمت مجموعة من اللاجئين موظفين إنسانيين بالحجارة وجرح أحد موظفي المفوضية العليا للاجئين وآخر في منظمة غير حكومية.

المصدر : وكالات