أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تساعد في جمع أدلة يمكن أن تستخدمها المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين و11 من كبار معاونيه.

لكن المتحدث باسم الوزارة آدم أريلي شدد على أن الولايات المتحدة لن تتدخل في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع التي وصفها بأنها مسألة عراقية.

من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس الأميركي جورج بوش مرتاح لمثول صدام ومسؤولي نظامه أمام القضاء العراقي.

وعندما سئل المتحدث عن تصريحات صدام أمام المحكمة ووصفه بوش بأنه "سافل" و"مجرم" وأن محاكمته "تمثيلية الغرض منها انتخابات بوش"، اكتفى بالقول إن "صدام حسين سيستمر في قول أمور كثيرة".

وأوضح أن بوش اطلع على المشاهد التي بثتها شبكات التلفزيون لمثول صدام حسين أمام المحكمة مسجلة.

كما أشار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في كلمة بولاية لويزيانا إلى أن صدام حسين وقف أمام محكمة عراقية ليواجه ما قال إنها عدالة حرم منها العراقيين.

وشدد تشيني على وجود صلات قوية بين الرئيس العراقي السابق وتنظيم القاعدة. مشيرا إلى أنه رفض تسليم أبومصعب الزرقاوي الذي تحمله واشنطن المسؤولية عن كثير من الهجمات في العراق.

مجريات الجلسة
ومثل الرئيس العراقي المخلوع أمس أمام قاض محكمة عراقية خاصة في مطار بغداد للاستماع إلى لائحة الاتهامات الموجهة له. واتسمت ردود صدام على القاضي أثناء الجلسة بالتحدي والثقة.

عبد حمود كما ظهر أمام المحكمة
ورفض صدام التوقيع على لائحة التهم الموجهة له إلا بوجود محامين، ورفض أن يخاطب إلا بصدام حسين رئيس جمهورية العراق. وقال إن تمسكه بهذا اللقب هو "احترام لإرادة الشعب العراقي الذي اختاره".

وجادل صدام حسين القاضي كثيرا وخاطبه بقوله "كيف ترضى أن توجه لي التهم بوجود القوات الغازية". ودافع الرئيس العراقي السابق عن غزوه للكويت ووصف المحاكمة بأنها مسرحية قال إن "بوش المجرم" يهدف من ورائها إلى رفع أسهمه قبل الانتخابات الرئاسية.

ووجه القاضي لصدام سبع تهم هي "القتل العمد باستخدام السلاح الكيمياوي في حلبجة, والقتل العمد لأتباع مسعود البرزاني, والقتل العمد بدون محاكمات, والقتل العمد لرجال الدين, والقتل العمد في شمالي العراق في عملية الأنفال, والقتل العمد في انتفاضة الجنوب, وغزو الكويت".

وتوالى على المحكمة بعد ذلك مثول 11 مسؤولا عراقيا سابقا لسماع لائحة التهم الموجهة إليهم منهم عبد حمود السكرتير الخاص لصدام. وقد وجه له القاضي تهمة واحدة هي الاشتراك في جريمة القتل العمد للعراقيين عام 1991 بجنوبي العراق.

طارق عزيز تساءل عما إذا كان يحاكم جنائيا أم سياسيا
كما مثل أمام المحكمة نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز وعلي حسن المجيد -ابن عم صدام حسين والمستشار الرئاسي السابق- إضافة إلى طه ياسين رمضان النائب السابق لصدام وقائد الحرس الجمهوري ووزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات السابقين.

الدفاع
وفي العاصمة الأردنية طعنت هيئة الدفاع عن صدام حسين في شرعية المحاكمة التي يخضع لها الرئيس العراقي السابق.

وأكدت الهيئة -المكونة من 20 محاميا نصفهم من العراقيين والبقية أردنيون إضافة إلى فرنسي وبريطاني- أنها ستتجه إلى بغداد مهما كانت التبعات وذلك رغم التهديدات التي قالت إنها وصلتها من وزير العدل العراقي.

وقال نقيب المحامين العرب في بريطانيا صباح المختار إن المحكمة التي تقاضي الرئيس العراقي السابق صدام حسين تفتقد الشرعية. وأضاف, في اتصال مع الجزيرة, أنه يجب عدم استعمال نفس الأساليب التي كانت متبعة إبان حكم صدام

لكن شريف بسيوني أستاذ القانون الدولي أعرب في حديث للجزيرة من ولاية شيكاغو الأميركية عن اعتقاده أن محاكمة الرئيس العراقي السابق ومعاونيه تستمد شرعيتها بتوظيفها للتشريعات القضائية العراقية الصادرة قبل الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات