شيراك يبحث مع أعضاء حكومته التعاون مع الجزائر
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

شيراك يبحث مع أعضاء حكومته التعاون مع الجزائر

بوتفليقة يستقبل شيراك في أبريل/ نيسان الماضي (الفرنسية)
أحمد روابة - الجزائر
عقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك اجتماعا خاصا بأعضاء من حكومته حضره رئيس الوزراء بيير رافاران ووزراء يمثلون 15 قطاعا، وذلك لتحديد برنامج عمل بهدف تطبيق اتفاقية التعاون الاستثنائي الموقعة بين فرنسا والجزائر.

وقد شارك في هذا الاجتماع –الذي يهدف أيضا للإعداد اتفاقية صداقة سيتم إبرامها عام 2005 تتويجا للتعاون بين البلدين- وزراء الاقتصاد نيكولا ساركوزي والخارجية ميشيل بارنيي والداخلية دومينيك دوفيلبان والدفاع ميشيل أليو ماري.

ويعتبر هذا الاجتماع الثاني من نوعه بعد اجتماع يوليو/ تموز 2003, إثر تعهد الرئيس شيراك خلال الزيارة التي قام بها للجزائر في مارس/ آذار 2003 بضمان استمرارية مشاريع التعاون بين البلدين.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد ترأس اجتماعا مماثلا ضم الوزراء الذين عهد إليهم الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاقية، ومتابعة المشاريع التي تدخل في إطار التعاون الجزائري الفرنسي.

مجالس مشتركة
ولتعزيز العلاقات الجزائرية الفرنسية تقرر عقد مجالس وزارية مشتركة بين الحكومتين لإعداد المشاريع ومراقبة تنفيذها ميدانيا، وتنمية عهد جديد من التعاون بين الطرفين بعد سنوات من الجمود وسوء الفهم.

وقد عمل الرئيسان بوتفليقة وشيراك على إزالة العديد من العقبات السياسية والنفسية التي وقفت في العقد الماضي وراء نوع من الحظر فرضته باريس على الجزائر في سنوات العنف المسلح.

وعرفت علاقات البلدين انتعاشا متناميا مع وصول بوتفليقة إلى الحكم، حيث غيرت فرنسا رؤيتها للجزائر. وتوج شيراك هذا التغير بالقيام بزيارة تاريخية للجزائر في مارس/ آذار من السنة الماضية وتلتها زيارات عديدة لوزراء ومسؤولين فرنسيين في مختلف القطاعات.

وخلال تلك الزيارة اتفق الطرفان على بدء فصل جديد من التعاون بعد انتخاب بوتفليقة لعهدة ثانية، حيث وقعت اتفاقية التعاون الاستثنائي في زيارة شيراك الثانية للجزائر غداة الانتخابات الرئاسية في أبريل/ نيسان الماضي.

أليو ماري أثناء زيارتها للجزائر قبل أسبوع (الفرنسية)
زيارات متبادلة
وتتواصل الزيارات الوزارية بين الجزائر وفرنسا بوتيرة عالية وفي الاتجاهين. وبعد الزيارة الأولى التي قامت بها ميشيل أليو ماري وأعلنت فيها عن تعاون عسكري تاريخي بين البلدين، ينتظر أن يقوم وزير الاقتصاد نيكولا ساركوزي بزيارة ثانية للجزائر يوم 27 يوليو/ تموز للتوقيع على عدد من الاتفاقيات وبحث مشاريع مشتركة بين البلدين.

كما ينتظر أن يزور وزير الداخلية دوفيلبان الجزائر في فصل الخريف، ليصل عدد الوزراء الفرنسيين الذين قاموا بزيارات عمل للجزائر في إطار اتفاقية التعاون الاستثنائي إلى ثمانية. وفي المقابل ينتقل ستة من نظرائهم الجزائريين إلى باريس لبحث مشاريع التعاون الثنائي.

ولتعزيز العلاقات تقوم باريس بتوسيع شبكة المراكز الثقافية بالجزائر وتكثيف نشاطها الدبلوماسي. وفي نفس الإطار اتفق البلدان على إعادة تأهيل وصيانة المواقع التاريخية والمقابر في البلدين.

على صعيد آخر تلتزم فرنسا بتحسين خدمة منح تأشيرة الدخول للجزائريين، وتحويل معالجة الملفات إلى قنصلياتها بالجزائر بصفة كلية وتخفيف الإجراءات خاصة فيما يتعلق برجال الأعمال.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة