تشييع جنازة الشهيد العجرمي في بيت حانون (رويترز)

استشهد فتى فلسطيني وجرح 30 آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات في بيت حانون شمالي قطاع غزة حيث يواصل الجنود الإسرائيليون حصارها لليوم الثاني على التوالي.

وقالت مصادر فلسطينية إن عطية العجرمي (16 عاما) أصيب برصاصة قاتلة في رأسه عندما فتح جنود الاحتلال النار على شبان فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة على حاجز عسكري عند مدخل البلدة.

وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن قوات الاحتلال أرسلت تعزيزات بشرية وآليات عسكرية مساء اليوم إلى بيت حانون حيث تواصل عمليتها المسماة "الدرع المتقدم" التي بدأتها فجر أمس.

وأوضحت المصادر أن الاحتلال أحكم حصاره على البلدة وأغلق جميع مداخلها بسواتر ترابية وقام بتجريف الطرق المؤدية إليها. وتحدث شهود عيان عن طائرات ودبابات إسرائيلية تفتح النار على كل من يحاول الخروج من البلدة المحاصرة.

كما منعت قوات الاحتلال دخول سيارات الإسعاف والمنظمات الإنسانية، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على مجموعة من الصحفيين كانوا في المنطقة مما أدى إلى تعطيل سيارتهم.

الجدار الذي يفصل القدس المحتلة عن أبو ديس (رويترز)
الجدار العازل
على صعيد آخر قررت وزارة الدفاع الإسرائيلية تعديل جزء من مسار الجدار العازل الذي تقيمه في الأراضي المحتلة. وقالت في بيان لها إن مسؤولي الأمن سيمتثلون لقرار المحكمة العليا وسيحددون مسارا جديدا يتماشى مع التوجيهات الصادرة عن المحكمة.

وأمرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية بإدخال تعديلات على مسار الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية في الوقت الذي تستعد فيه محكمة العدل الدولية لإصدار قرار يوم التاسع من يوليو/تموز بشأن مشروعية الجدار.

وكان الفلسطينيون المتضررون من الجدار رفعوا دعوى أمام المحكمة التي أمرت بتعديل جزء من مساره شمال غربي القدس المحتلة، حيث صادرت سلطات الاحتلال نحو 50 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية لهذا الغرض، وأشارت المحكمة إلى أن قرارات المصادرة من أجل إقامة الجدار ألحقت ضررا بالغا بحياة 35 ألف مواطن فلسطيني.

وإثر القرار سارع رئيس الوزراء الفلسطيني إلى المطالبة بإزالة هذا الجدار بالكامل، مشيرا إلى أن المسألة لا تتعلق بمسار الجدار وإنما بكونه جدارا داخل الأراضي الفلسطينية.

منظمة إسرائيلية تندد بانتهاكات الاحتلال في قطاع غزة (الفرنسية)
انتهاكات إسرائيلية
من جانب آخر نددت الجمعية الإسرائيلية للحقوق المدنية في تقريرها السنوي الذي نشر اليوم بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بحيث بلغت "مستوى لم يسبق له مثيل".

واتهمت الجمعية في تقريرها لعام 2003 الجيش الإسرائيلي بارتكاب الانتهاكات خلال العملية الدامية التي نفذها الشهر الماضي في رفح جنوبي قطاع غزة مما أدى إلى قتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء وأبرياء ودمرت عشرات المنازل وشردت ساكنيها.

وبشأن الجدار العازل أكدت الجمعية أن مواصلة أعمال البناء في المسار الحالي يعتبر "تحديا للقانون الدولي وحقوق الإنسان". وتؤكد الجمعية أن "عشرات البلدات الفلسطينية حرمت من الخدمات الطبية والمدارس في حين حرمت بلدات أخرى من الموارد المائية".

المصدر : الجزيرة + وكالات