المنزل الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية مساء أمس وفجر اليوم في حي الصبرة بمدينة غزة (الفرنسية)

استشهدت في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين الفلسطينية غالية يونس (50 عاما) من قطاع غزة لتنضم إلى قافلة الشهداء الفلسطينيين الستة الذين قتلوا أمس من بينهم قادة في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، في كمين نصبته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وقد تعرض منزل غالية في منطقة القرارة وسط قطاع غزة إلى إطلاق نار كثيف من أبراج المراقبة الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة غوش قطيف حيث أصيبت في رقبتها.

وقال مراسل الجزيرة نت إنها استمرت في حالة نزيف منذ الساعة الواحدة تقريبا وحتى الساعة الثالثة من صباح اليوم، ولم تتمكن سيارات الإسعاف الفلسطينية من الحصول على إذن إسرائيلي للدخول لإسعافها.

كما قصف الطيران الإسرائيلي بطائرة "إف/16" للمرة الثانية خلال ساعات منزلا يعود إلى أحد المقربين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة غزة.

وكانت مروحيات إسرائيلية قد قصفت من قبل المنزل نفسه الذي يقع في حي الصبرة بالقرب من منزل الشهيد أحمد ياسين بصاروخين، وقالت مصادر طبية إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا جراء ذلك القصف بجروح متوسطة.

وكان ستة من المقاتلين الفلسطينيين استشهدوا في كمين نصبته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم الأحد. وقد تسللت مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية إلى الحي الغربي من المدينة وقتلت الفلسطينيين الستة ومن بينهم قادة في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

المسجد الأقصى

متطرفون يهود يحاولون مرارا الاعتداء على المسجد الأقصى (الفرنسية)
وفي سياق التحذير الإسرائيلي بشأن تخطيط مجموعات يهودية متطرفة تحاول الاعتداء على المسجد الأقصى، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري من مغبة قيام هؤلاء بتنفيذ مخططهم.

وطالب الشيخ عكرمة في لقاء مع الجزيرة بعدم السماح للسلطات الإسرائيلية باستغلال مثل هذه التحذيرات من أجل بسط نفوذ الشرطة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

من جانبها حملت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل مسؤولية أي مساس بالأقصى, معتبرة أن التصريحات التي تشير إلى تخوف من تعرض الأقصى لهجوم "غطاء لما سيحدث.. ولأي اعتداء في المستقبل".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت الأحد إن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي يخشون هجوما ينفذ بطائرة من دون طيار محملة بالمتفجرات، أو ينفذه طيار انتحاري يحطم طائرته في باحة المسجد الأقصى على جموع المصلين.

في هذه الأثناء أنهى عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود تحركا شعبيا للاحتجاج على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتفكيك المستوطنات في قطاع غزة.

ويحاول المستوطنون ومن يتضامن معهم أن يشكلوا سلسلة بشرية تمتد من مستوطنة نيسانيت في غزة إلى القدس المحتلة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن حركة السلام الآن الإسرائيلية طلبت من المستشار القضائي للحكومة إجراء تحقيق للكشف عن مصادر تمويل نشاط المعارضين لخطة الانسحاب.

نفي دحلان
وفي تطورات الأزمة السياسية والأمنية الفلسطينية الراهنة نفى محمد دحلان أحد قادة الأمن الفلسطيني السابقين أن يكون المحرك للأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلافا لما يتردد.

دحلان: ليس أمام عرفات سوى إقالة الفاسدين
وأضاف دحلان أن الاضطراب ما هو إلا تعبير عن الغضب، ورفض الطريقة التي تدار بها السلطة الفلسطينية.

وأوضح أنه ليس لدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أي خيار سوى إقالة المسؤولين الفاسدين من أجل إنهاء الاضطراب الذي لم يسبق له مثيل في الأراضي المحتلة.

من جانبها حذرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان لها من أنها ستقتل كل من يحاول زرع الفتنة داخل الصف الفلسطيني أو يتعرض للرموز الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات