قوافل الشهداء في الأراضي الفلسطينية لم تتوقف (رويترز)

واصلت قوات الاحتلال توغلاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة وأحكمت حصارها لبعض المناطق وقتلت فلسطينيين اثنين، وهدمت عددا من المنازل وجرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

فقد أصيب جهاد البس (20 عاما) برصاصة قاتلة في الرأس بمنطقة يبنا بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين الذي يخضع لعملية عسكرية إسرائيلية منذ فجر أمس، أسفرت أيضا عن جرح فلسطينيين آخرين أحدهما إصابته خطرة وتدمير خمسة منازل على الأقل.

كما أصيب 16 فلسطينيا بجروح بينهم اثنان في حالة خطرة خلال إطلاق نار أثناء عمليات توغل إسرائيلي في منطقتي بيت لاهيا وجباليا شمالي قطاع غزة في إطار توسيع الاحتلال عملياته في المنطقة بدعوى منع المقاومة الفلسطينية من إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية تقع قرب تلك المناطق.

واتخذت مدرعات ودبابات إسرائيلية مواقع لها في الأجزاء الشرقية من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، في حين قصفت مروحية للاحتلال بصاروخ أرضا زراعية شرق بيت لاهيا استهدف مجموعة من المقاومين وأسفر عن وقوع ثلاثة جرحى.

شهيد واعتقالات
واستشهد فلسطيني في نابلس بنيران أطلقتها قوات إسرائيلية تسللت إلى وسط المدينة. وقالت مصادر طبية إن عوض الحشاش (29 عاما) أصيب برصاصة بالرأس.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في مخيم رفح أثناء عمليات الاحتلال هناك (الفرنسية)
كما اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينيا في مناطق نابلس والخليل وقلقيلية بالضفة الغربية فجر اليوم بينهم وجدي جودة (27 عاما) المسؤول العسكري لكتائب المقاومة الوطنية الذراع العسكرية للجبهة الديمقراطية.

ودمرت جرافات الاحتلال عشرة منازل ومحلات تجارية على الأقل في قرية عزون عتمة قرب قلقيلية. وأغلقت إسرائيل مقر النادي الإسلامي في رام الله، بعد أن صادرت جميع محتوياته بدعوى أن النادي يستخدم لنشاط إرهابي.

وجاء التوغل الجديد في الضفة بعد ساعات من إبلاغ إسرائيل السلطة الفلسطينية رفضها السماح لأجهزة الأمن الفلسطينية والشرطة حمل السلاح في مدن وبلدات الضفة الغربية.

وتعليقا على ذلك قال رئيس الوزراء الفلسطيني إنه لن يكون بالإمكان توفير الأمن دون منح أجهزة الأمن الفلسطينية القدرة على ضبطه. وأوضح أحمد قريع أن رفض إسرائيل دليل على عزمها إفشال الجهود الفلسطينية.

انسحاب أونروا
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إجلاء معظم موظفيها الأجانب من غزة لأسباب أمنية بعد توغل الاحتلال في عمق الجزء الشمالي من القطاع.

وقال المتحدث باسم الوكالة جوهان أريكسون إن أونروا ستسحب 19 من موظفيها بالإضافة إلى 20 آخرين صدرت إليهم أوامر الشهر الماضي بالمغادرة، حيث لا يتبقى في غزة سوى تسعة موظفين أجانب.

الأردن يطمئن قريع بشأن تصريحات الملك عبد الله (الفرنسية)
الأردن والسلطة
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إنه لا توجد مشكلة بين عمان والسلطة الفلسطينية, إثر انتقادات للعاهل الأردني عبد الله الثاني اتهم فيها السلطة بتقديم "تنازلات كبيرة ومفاجئة" كانت تعتبر في السابق "خيانة".

وقال المعشر إنه اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الفلسطيني، مشيرا إلى أن الملك لم يكن يتحدث عن قبول فلسطيني بالتنازلات بل تراجع إسرائيلي في الطرح خلال المفاوضات بين الطرفين.

وأثارت تصريحات عبد الله صدمة في الجانب الفلسطيني، وأبدى أحمد قريع استعداده لإرسال وفد على أعلى مستوى إلى عمان ليطلعه العاهل الأردني على ما لديه من معلومات، وشدد قريع على ثوابت الموقف الفلسطيني إزاء قضايا الحدود واللاجئين والقدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات