دحلان يصالح عرفات ويستعد لدخول حكومة قريع
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

دحلان يصالح عرفات ويستعد لدخول حكومة قريع

لقاء دحلان بعرفات قد يمهد لعودته إلى الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مكتبه برام الله اليوم مع محمد دحلان وزير شؤون الأمن الداخلي السابق لأول مرة منذ نحو ستة أشهر، ووصف مصدر فلسطيني مطلع اللقاء بأنه كان تصالحيا.

وأوضح المصدر أن الرئيس عرفات أكد خلال الاجتماع ضرورة حل الخلافات بين قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وأهمية وحدة الحركة، وهو الأمر الذي شدد عليه دحلان أيضا.

وأشار المصدر إلى أن سلسلة لقاءات مطولة ستعقد بين الرئيس عرفات ودحلان ابتداء من مساء اليوم.

ونفى دحلان -الذي انسحب من الحكومة السابقة برئاسة محمود عباس في سبتمبر/ أيلول العام الماضي- أن يكون حرض على التظاهرات الأخيرة في قطاع غزة احتجاجا على الفساد ومن أجل تطبيق الإصلاحات.

وكان آخر لقاء بين عرفات ودحلان عقد في فبراير/ شباط الماضي بعد خلاف استمر ستة أشهر. وأعلن مسؤولون فلسطينيون كبار منتصف هذا الشهر أن دحلان على وشك الانضمام مجددا إلى الحكومة الفلسطينية، وأنه يمارس ضغوطا للحصول على حقيبة مهمة.

وبهذا الخصوص أشار المصدر الفلسطيني المطلع إلى أن دحلان سيلتقي مساء اليوم أيضا رئيس الوزراء أحمد قريع حيث "من المتوقع أن يعرض عليه المشاركة في الحكومة".

قريع ترأس الاجتماع الأسبوعي لحكومته في رام الله (الفرنسية)
الإصلاحات الفلسطينية
وفي سياق متصل يعقد الرئيس عرفات مساء اليوم اجتماعا مع نواب حركة فتح في المجلس التشريعي الذي سيعقد غدا الثلاثاء جلسة حاسمة بشأن الإصلاحات.

وكان المجلس التشريعي قرر الخميس الماضي إرجاء جلسة -حتى يوم غد- كان يفترض أن يستمع فيها إلى ما وصلت إليه لجنة برلمانية مكلفة البحث مع عرفات في العقبات التي تقف أمام إصلاح المؤسسات الفلسطينية.

واتخذ المجلس هذا القرار لتتمكن اللجنة من مواصلة البحث مع عرفات في إصدار مراسيم رئاسية تسهم في عملية الإصلاح.

توسيع الاستيطان
تتزامن التطورات الفلسطينية الداخلية مع إطلاق إسرائيل مشروعا لبناء مئات الوحدات السكنية في ست مستوطنات بالضفة الغربية تقع حول القدس وبيت لحم.

وقالت متحدثة باسم الإدارة المكلفة بشؤون الأراضي الحكومية الإسرائيلية إن التوسع الاستيطاني يشمل مستوطنات هارغيلو (200 وحدة سكنية) وهار إدار (101 وحدة سكنية).

أعمال البناء جارية في مستوطنة هارغيلو (رويترز)
من جانبها أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم إلى أن القرار يشمل أيضا الموافقة على بناء 134 وحدة سكنية في مستوطنة آدم و98 في عمانوئيل و36 في غيلو و48 في بيسغات زئيف.

وبالتزامن مع الموافقة على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليوم أنه ينوي إخلاء المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة مع أربع مستوطنات أخرى معزولة في الضفة الغربية دفعة واحدة عام 2005 وليس على مراحل كما هو مقرر مبدئيا.

وقال موفاز أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست إن الجيش الإسرائيلي سيكلف الإشراف على عملية الإخلاء بدعم من الشرطة مع التشديد على أن الحكومة لم تتخذ بعد أي قرار بشأن هذه المسألة.

من ناحية أخرى وافق موفاز اليوم على تعديل مسار الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية استجابة لحكم أصدرته المحكمة الإسرائيلية العليا لتغيير بعض المقاطع للحؤول دون عزل القرويين الفلسطينيين عن أراضيهم.

وبحسب المسار الجديد للجدار الممتد من القدس إلى شمال الضفة الغربية تم تقريب الجدار الفاصل الجاري في بعض النقاط من الخط الأخضر بشكل يقلص مساحة الأراضي الفلسطينية التي كان يضمها بحوالي 20 كلم مربعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات