مقتدى الصدر يعتبر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي امتدادا للمحتل (الفرنسية-أرشيف)

عامر الكبيسي-بغداد

استنكرت خطب الجمعة في المساجد العراقية قصف مدينة الفلوجة وانتقدت الحكومة وسط استمرار قصف القوات الأميركية عددا من المدن العراقية.

وقد شن خطباء الجمعة هجوما على ما سموها قوات الاحتلال الأمريكي التي قالوا إنها مازالت تتخبط في حلولها للقضية العراقية الشائكة، ووجهت اللوم للحكومة العراقية المؤقتة التي يقودها إياد علاوي التي تعطي موافقتها للقوات الأميركية بشن غارات على مواقع معينة.

وقال عضو هيئة علماء المسلمين في العراق أحمد حسن الطه إن القوات الأمريكية لا تريد الاستقرار للشعب العراقي، مؤكدا ضلوعها في بث الفتنة في صفوف العراقيين من جهة وبين العراقيين وسلطتهم المؤقتة من جهة أخرى.

على صعيد آخر شجب الطه في خطبة الجمعة بجامع الإمام أبي حنيفة النعمان القصف الأميركي الذي استهدف بيوت أهالي الفلوجة بحجة وجود أنصار أبي مصعب الزرقاوي فيها، مشيرا إلى أن هذا القصف يعد خرقا لكل المواثيق التي أبرمتها القوات الأميركية مع الوفد المفاوض لمدينة الفلوجة إبان حصارها.

ودعا الطه العراقيين إلى عدم الانسياق خلف التصريحات الأميركية التي تريد جر العراقيين إلى فتن داخلية، مذكرا بأن القوات الأميركية لاتزال تطوق مداخل ومخارج مدينة سامراء منذ ما يزيد على الأسبوع.

خطباء الجمعة يدعون لانسحاب القوات الأميركية من العراق (الفرنسية)
هجوم الصدر
أما التيار الصدري فقد شن قائده مقتدى الصدر هجوما على القوات الأميركية التي وصفها بالمحتلة، رافضا أي وصف يطلق عليها كقوات متعددة الجنسيات أو سلطات الائتلاف.

واستنكر الصدر قصف القوات الأميركية مدينة الفلوجة داعيا إلى عدم تكرار مثل هذه العمليات. واتقد الصدر عمليات قطع الرؤوس التي يقوم بها مختطفو الرعايا الأجانب بالعراق.

ووصف السيد الصدر في خطبته بجامع الكوفة رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي بأنه امتداد للمحتل لأن حكومته وافقت على ضرب مدينة الفلوجة.

من جهة أخرى انتقد الصدر في أول ظهور له منذ قرابة الشهرين قرار الحكومة العراقية القاضي بإعادة فتح جريدة الحوزة الناطقة باسم التيار بعد أن كان الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر أمر بإغلاقها.

وقال الصدر إن جريدته أغلقت بأمر غير أمر الحكومة وإن الحكومة لا حق لها في إصدار مثل هذه الأوامر.

على صعيد آخر أكد الصدر أن العراق لن يكون في يوم من الأيام منطلقا لضرب الجارتين سوريا وإيران، مؤكدا أن تياره سيقف ضد كل من يحاول النيل من كلتا الدولتين من داخل العراق.

أما الشيخ ناصر الساعدي خطيب الجمعة في مدينة الصدر شرقي بغداد فقد دعا القوات العسكرية الموجودة في العراق إلى الرحيل عنه، مشيرا إلى أن على تلك القوات أن تحذوا حذو الإسبان بسحب قواتها من العراق دون ضغوط من الداخل العراقي وعدم تقليد الجنود الفلبينيين الذين خرجوا من العراق تحت الضغوط.

على صعيد آخر دعا الساعدي في خطبته الحكومة إلى محاربة الفساد الذي وصفه بالكبير في أجهزة الدولة "لتكون العراق دولة كريمة".
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة