حماس تكتسح الانتخابات النقابية في غزة
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

حماس تكتسح الانتخابات النقابية في غزة

الثقل النضالي لحماس ترك بصماته على الانتخابات النقابية في غزة (رويترز-أرشيف)


عوض الرجوب- الضفة الغربية

أظهرت نتائج الانتخابات النقابية التي أجريت مؤخرا في قطاع غزة تقدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل كبير وتراجع الفصائل الأخرى، وهو ما أرجعه مراقبون إلى ثقة الشارع بمرشحي الحركة خاصة مع تصاعد التيار المطالب بالإصلاح في الحركات المنافسة خاصة حركة فتح.

فقد حققت قائمة الشهيد أحمد ياسين المحسوبة على حركة حماس فوزا كاسحا مطلع هذا الأسبوع في انتخابات مجلس الإدارة المركزي لجمعية المحاسبين والمراجعين الفلسطينية في محافظات غزة، وحصلت على تسعة مقاعد بينها مقعد رئيس مجلس الإدارة مقابل أربعة مقاعد لكتلة فلسطين المحسوبة على منظمة التحرير الفلسطينية والتي تضم تحالف حركة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية.

وكانت حماس قد فازت سابقا في انتخابات موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وانتخابات نقابة المهندسين وانتخابات مجالس الطلبة في عدد من الجامعات الفلسطينية.

تعطش للتغيير
ووصفت حركة حماس فوزها الأخير بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح للتغيير والإصلاح، معتبرة نجاح العملية الانتخابية بأنه إنجاز للشعب الفلسطيني الصامد وإظهار مدى تعطشه للتغيير والإصلاح وممارسة حقوقه.

ودعت في بيان لها إلى إجراء الانتخابات في كافة المؤسسات والجمعيات والنقابات بهدف تصويب الأوضاع وانتقاء المخلصين الأكفاء الموثوق بهم لأخذ دورهم في معركة الدفاع عن الوطن والقضية، معربة عن استغرابها من مماطلة البعض في إجراء الانتخابات في بعض النقابات دون إبداء أسباب معقولة أو مبررات منطقية.

من جهته قال رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين المنتخب جمال صالح إن الانتخابات وسيلة لتداول السلطة وإفراز من هو أصلح، موضحا أن عوامل مختلفة تقف وراء نجاح كتلة الشيخ ياسين في الانتخابات الأخيرة بينها ما أصاب المجالس السابقة من وهن نتيجة الوضع العام الذي تعيشه السلطة الفلسطينية، كما أن التجارب السابقة بين عامي 1991 و1998 خلفت انطباعا حسنا عنها، وهو ما دفع المحاسبين إلى التغيير من أجل الإصلاح لا سيما أن مرشحي الكتلة يتميزون بالموضوعية والخبرة العالية والكل يشهد لهم بالكفاءة، مما دفع المسيحيين جميعا إلى التصويت لصالحهم.

اختيار ديمقراطي
وبدوره رأى الكاتب الصحفي مصطفى الصواف مدير مكتب الجيل للصحافة بغزة أنه عندما تتاح الفرصة للمواطن لإدلاء بصوته بشكل ديمقراطي فإنه يختار بلا شك التيار الإسلامي لمصداقيته، كما أن الشارع الفلسطيني بحاجة لوجوه جديدة وإنجازات حقيقة بعيدا عن حالات الفساد.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن فوز الكتل المحسوبة على حركة حماس يطرح الكثير من علامات الاستفهام إزاء الاتجاه الآخر، مشيرا إلى أن حالة الفساد في السلطة ومؤسساتها وبالتالي مسيرات المطالبة بالإصلاح انعكست على نتائج الانتخابات.

وعن تأثير نجاح حماس في الانتخابات النقابية على موقفها من المشاركة في الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية، قال الصواف إن حماس لم تحسم بعد موقفها من الانتخابات التشريعية وعلقت مشاركتها فيها بالسقف الذي ستستند إليه، لكنها اتخذت موقفا شبه نهائي بالمشاركة في المجالس المحلية لكن هناك تخوفا من المماطلة في إجرائها في مراكز المدن شبه المحسومة لحركة حماس، وتحاول السلطة إجراءها في المناطق النائية المحسوبة على حركة فتح.

وعما إذا كانت حماس قادرة على إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي قال إن حماس تقرأ الخارطة السياسية بشكل جيد وتدرك أن الوضع الإقليمي لا يسمح لها أن تكون قوة تسيطر على القطاع، مشيرا إلى أن الحركة ترفض في أجندتها وتصريحات مسؤوليها فكرة التفرد في إدارة قطاع غزة وتطرح دائما فكرة الشراكة بين القوى الفلسطينية في إدارة القطاع إلى حين الفصل في صناديق الانتخابات.
ـــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة