حماس ترفض مساعي إسرائيلية للتفاوض معها
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

حماس ترفض مساعي إسرائيلية للتفاوض معها

حسن يوسف

عوض الرجوب-فلسطين
علمت الجزيرة نت أن مسؤولين إسرائيليين كبارا حاولوا التفاوض مع قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس المعتقلين في سجون الاحتلال وخاصة الشيخ حسن يوسف بهدف الخروج من الوضع الراهن وإعادة الهدوء إلى المنطقة.

وقالت عائلة الشيخ حسن يوسف المعتقل منذ نحو عامين إن قوات الاحتلال أحضرت يوسف من سجن بئر السبع إلى معتقل عوفر حيث يوجد كبار الضباط في المخابرات الإسرائيلية الذين حاولوا التحدث معه عما تريده حماس للخروج من المرحلة الحالية.

وأكدت العائلة أن يوسف رفض التحدث إلى ضباط المخابرات، وأكد لهم أن هناك قادة للحركة في الخارج ولا يمكنه أن يتحدث لسجانيه ويتفاوض معهم وهم يعتقلونه.

ولم تتحدث العائلة عن طبيعة العرض الإسرائيلي أو البنود التي أرادوا التفاوض معه بشأنها موضحة أنه رفض الإصغاء لهم مما دفعهم لمحاولة استفزازه بالاتصال بعائلته والطلب إلى زوجته التحدث إليه وهو ما رفضه أيضا.

وقالت إن المخابرات الإسرائيلية هددته بتحويله إلى الاعتقال الإداري وإبقائه رهن الاعتقال عند انتهاء فترة حكمه بعد أربعة أشهر.

حماس ترفض
من جهتها أكدت حركة حماس رفضها لأي لقاءات أو حوارات مع الجانب الإسرائيلي إلا بلغة المقاومة، ما لم ينسحب من الأرض الفلسطينية.

ونفى الناطق باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري في حديث للجزيرة نت وجود أي اتصالات أو مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي داخل أو خارج سجون الاحتلال، مؤكدا أن حركة حماس تعتقد أن الشعب الفلسطيني أمام عدو لا يعرف لغة الحوار.

مقاتلون من حماس خلال معركة مع قوات الاحتلال (رويترز-أرشيف)
وشدد على أن الطريق الوحيد والأمثل للتعامل مع الاحتلال هو طريق المقاومة والكفاح حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني، نافيا تصنيف قادة الحركة بين صقور وحمائم كما يرى البعض.

وأضاف أن حركة حماس لها إستراتيجياتها الملزمة للجميع وأي وجهات نظر داخلية واجتهادات يتم إخضاعها لهذه الإستراتيجيات وليس هنالك أدنى خوف على مواقف الحركة.

من جهته قال الخبير بشؤون الحركات الإسلامية إياد البرغوثي، إنه لا يمكن تسمية محاولة التحدث إلى حسن يوسف بالتفاوض، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول دائما التحدث إلى قادة الفصائل في السجون لترتيب أمورها المستقبلية.

وأضاف أن الحوار وارد في عالم السياسة في حالة وجود أمور مشتركة حتى لو لم تكن مكتوبة، لكن بالمعنى البروتوكولي للحوار وعقد اللقاءات والجلوس على الطاولات فهذا مستبعد وغير وارد.

ورأى البرغوثي أن الدوافع وراء محاولة إجراء حوار مع الشيخ حسن يوسف كقائد في حركة حماس رغم تصنيف الحركة في قائمة الإرهاب هو قناعة إسرائيل بأن حماس جزء مهم من الساحة السياسية ولا يمكن تجاوزها كما حدث في المفاوضات مع حزب الله بهدف تبادل الأسرى.

______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة