عائلة الشهيد حناني في قرية بيت فوريك بنابلس عقب هدم منزلها (الفرنسية)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتصالات الأمنية الجارية بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي كونها ستفضي إلى الإدلاء بمعلومات للاحتلال. كما انتقدت حماس مساعي السلطة لتسليح الشرطة الفلسطينية بهدف حفظ الأمن، معتبرة ذلك نوعا من التفكير في القمع.

ووصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار اللقاءات الأمنية التي تفضي إلى إعطاء معلومات بأنها "جريمة". وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن "خيار المفاوضات يعني الاتصال بالعدو على مستويات عدة، وهذا أحد أهم الأسباب التي أدت إلى وضع السلطة الفلسطينية الحالي وتدهور التأييد الشعبي لها".

محمود الزهار
وجدد الزهار التأكيد على تمسك الجناح العسكري للحركة بمواصلة إطلاق صواريخ القسام على المستوطنات الإسرائيلية، مضيفا أن "هذه الصواريخ تخدش بصورة كبيرة نظرية الأمن القومي مثلها مثل العلميات الاستشهادية".

وأكد الزهار أن حركته تنظر إلى المرحلة القادمة بحذر واستعداد لكل الاحتمالات، مشيرا إلى أنها تعمل في الوقت ذاته "على إيجاد صيغ وطنية فلسطينية داخلية لا تستدعي أي طرف يؤمن باتفاقيات مع العدو أن يلجأ إلى مواجهة داخلية فلسطينية".

وأكد الزهار استمرار الحوار الداخلي الفلسطيني لوضع تصورات لحل المشاكل اليومية الفلسطينية والتأسيس لما أسماه "الفترة الحرجة التي تنتهي بانتخابات تمثيلية حقيقية للشعب الفلسطيني".

وأعلن الزهار استعداد حركته للمشاركة في الانتخابات البلدية بعد الحصول على الضمانات اللازمة. واتهم السلطة بإعلان نوايا غير مقبولة عندما قررت أن تجري الانتخابات في مناطق تظنها محسوبة لها.

جنود الاحتلال في موقع الهجوم (الفرنسية)

تفجير وإضراب
وإلى الوضع الميداني حيث فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد يوسف أحمد حناني من كتائب شهداء الأقصى والذي نفذ عملية مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية صباح أمس. وكانت قوة إسرائيلية كبيرة قد دخلت بلدة بيت فوريك شرق نابلس وفرضت عليها حظر التجوال.

يذكر أن هجوم إيتمار استهدف سيارة عسكرية عند مدخل المستوطنة القريبة من نابلس. وأدت العملية إلى مقتل إسرائيلي وإصابة آخر بجروح واستشهاد حناني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تطور آخر أكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانبغي في مؤتمر صحفي رفضه جميع مطالب الأسرى الفلسطينيين الذين يعتزمون البدء بإضراب عن الطعام احتجاجا على الأوضاع التي يعيشونها في السجون.

وقال إن بإمكان الأسرى الاستمرار في إضرابهم حتى الموت ولكن إدارة السجن لن تغير سياستها، وهدد بسحب الامتيازات الممنوحة للأسرى وحرمانهم من مشاهدة التلفاز والاستماع إلى المذياع.

ويبدأ الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام بعد يومين تحت شعار "الجوع ولا الركوع" من أجل إنهاء مظاهر اعتقالهم المذلة وغير الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات