الفلسطينيون يتعرضون للممارسات المهينة
على الحواجز الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين

أصبحت الحواجز العسكرية الإسرائيلية جزءا من معاناة الفلسطينيين اليومية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويعتبر حاجز الكونتينر شمالي مدينة بيت لحم نموذجا لهذه المعاناة، حيث يتسبب في الكثير من العنت للفلسطينيين المتجهين من جنوب الضفة الغربية ومدينتي بيت لحم والخليل بشكل خاص إلى مدينتي القدس ورام الله والمدن الشمالية.

ويقع هذا الحاجز في بلدة السواحرة شرقي القدس المحتلة في نهاية طريق وادي النار الذي يربط بيت لحم جنوبا والسواحرة شمالا، وهو طريق صعب وخطر يصل بين قمتي جبلين.

ويتمركز على هذا الحاجز يوميا نحو ستة جنود يتحكمون في حركة آلاف الفلسطينيين وسياراتهم، كونه الطريق الوحيد أمام السكان الفلسطينيين المتجهين من الجنوب إلى وسط وشمال الضفة. كما بدأت قوات الاحتلال مؤخرا بإقامة متاريس للسيارات والمشاة فيه إضافة إلى نقطة عسكرية ثابتة.

تخضع طوابير المواطنين والسيارات للتفتيش الدقيق في معظم الأحيان، كما يغلق جنود الاحتلال الحاجز أمام الحركة بطريقة عشوائية، ما يضاعف معاناة المواطنين وبينهم مرضى وموظفون وشيوخ وأطفال.

هذه العراقيل تضطر المواطنين لتسلق الجبال العالية والحادة إلى بلدة السواحرة من أسفل الوادي لتجاوز هذا الحاجز، ما يعرضهم لخطر التزحلق وأشعة الشمس الحارقة أو إطلاق النار من قبل الدوريات المتحركة أحيانا.

ويؤكد السائق تيسير بلوط صاحب سيارة نقل عمومية أن "المواطنين يتعرضون على هذا الحاجز لتصرفات مهينة ومذلة، ويمنعون في أغلب الأحيان من التنقل رغم الحاجة الماسة لهم بالمرور"، باعتبار أن طريق وادي النار هو المعبر الوحيد إلى مدينة أريحا للمسافرين حيث يقع الجسر المؤدي إلى الأردن.

ويضيف أن جنود الاحتلال يغلقون الحاجز من الساعة العاشرة مساء وحتى الخامسة صباحا، موضحا أن آلاف السيارات -ومنها سيارات الإسعاف- التي تجتاز هذا الحاجز تنتظر في طوابير يوميا وتتعرض للتفتيش والتدقيق حسب مزاج الجنود، مطالبا المؤسسات القانونية بالحضور إلى الحاجز والوقوف على الانتهاكات المتواصلة لحقوق المدنيين دون مبرر.

من جهته أوضح سالم إبراهيم أحد طلبة جامعة القدس في بلدة "أبو ديس" أن وجود الحاجز يشكل عائقا أمام المواطنين ووصول الطلبة إلى جامعاتهم في الوقت المناسب، موضحا أن جنود الاحتلال يتعمدون توقيف الطلبة وإعطاءهم طلبات لمراجعة المخابرات، ما يدفعهم إلى السير على الأقدام مئات الأمتار لصعود الجبل بعيدا عن أعين الجنود.

من جهته أكد المواطن محمد موسى الذي يعمل في أحد الأجهزة الأمنية أنه شاهد بعينيه شابا يسقط أثناء نزوله من قمة الجبل وتدحرج عشرات الأمتار للأسفل، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوخ في أنحاء عديدة من جسمه.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة