جيل ثورة يوليو يتهم النظام المصري بالتنكر للمبادئ
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

جيل ثورة يوليو يتهم النظام المصري بالتنكر للمبادئ

محمود جمعة-القاهرة

تحولت احتفالية الحزب العربي الناصري بثورة يوليو/تموز 1952 إلى محاكمة للنظام الحاكم في مصر، حيث وجهت شخصيات كبيرة تنتمي لجيل الثورة انتقادات حادة للحكومة وطالبت بإجراء إصلاحات جذرية في النظام السياسي، واصفة ما يحدث الآن في مصر بأنه ردة عن مبادئ تلك الثورة.

فقد أكد الدكتور عزيز المصري -الذي كان أول وزير للصناعة في عهد الثورة- أن مصر تمر بظروف صعبة تعاني فيها من استشراء الفساد في مختلف الأجهزة والمؤسسات. وأوضح أن الأموال المصرية التي تم تهريبها إلى الخارج وصلت نحو 150 مليار دولار وهي كانت كفيلة بإخراج مصر من أزمتها الاقتصادية الحالية.

واعتبر أن التغيير الحكومي الأخير في مصر وتعيين رجال الأعمال في معظم الوزارات يتناقض مع الدستور الذي يكفل المساواة بين أبناء الوطن، وهذا الإجراء يخل بمبدأ تكافؤ الفرص أمام كافة فئات المجتمع.

أما الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد فائق فقد أوضح أن تداعي الأمم والدول الكبرى على العالم العربي يعود إلى تخلي مصر عن دورها القيادي في المنطقة بعد أن تنكر الحكام للثورة التي كانت سباقة في الحديث عن الحريات العامة وحقوق الإنسان للمواطن المصري.

وأكد أن تدخل الدول الكبرى في شؤون مصر تحت ذريعة انتهاك حقوق الإنسان سببه تخلي النظام عن ثوابت الثورة التي وضعت الإنسان المصري في بؤرة اهتمامها، وقال إن الثورة المصرية كانت حريصة على مقاومة "التغول الدولي" من خلال تدعيم حركة عدم الانحياز والانتصار للمجتمعات الفقيرة وهي أول من صاغ نظرية "الطريق الثالث" التي يحاول بلير وأمثاله التستر وراءها لإخفاء سياسة بلاده التوسعية.


دعوات لإلغاء حالة الطوارئ وإصلاحات تتعلق برئاسة الجمهورية وجعل النظام المصري جمهوريا وليس رئاسيا
وبدوره أكد رئيس الحزب العربي الناصري ضياء الدين داود أن ثورة يوليو تعرضت للخيانة بأيدي أبنائها، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات سجل في أحد مضابط جلسات مجلس الأمة المصري أثناء رئاسته له, أن عبد الناصر يقف حجر عثرة أمام الشراكة المصرية الأميركية وهو بذلك يضيع الفرصة على مصر للاستفادة من صداقة دولة كبرى بحجم الولايات المتحدة ولذلك لابد من التخلص منه.

وحدد داود مطالب حزبه للإصلاح السياسي في إلغاء حالة الطوارئ التي طالت وانتفت مبرراتها واعتبر هذا الإلغاء مطلبا جماهيريا مجمعا عليه. كما يطالب الحزب بإجراء تعديلات دستورية مهمة وملحة من بينها أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية من بين مرشحين ولمدة محدودة لا تجدد إلا مرة واحدة.

كما يدعو الحزب إلى جعل النظام المصري جمهوريا وليس رئاسيا، وأن يتولى مجلس القضاء الأعلى مسؤولية الإشراف على الانتخابات بدءا من القيد بالجداول حتى إعلان النتائج. وطالب الحزب أخيرا بإلغاء قانون الأحزاب واستقلال المؤسسات الصحفية وإلغاء تبعيتها للحزب الحاكم.

وقد شارك في الاحتفالية التي أقيمت في حي شعبي مصري لدواعٍ أمنية شخصيات عربية حيث أكد أمين اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي السوري محمد عبد المجيد منجونة أن العالم العربي يقف في خندق واحد وهو خندق الاستهداف الأميركي الصهيوني.

وأشار إلى أن الفساد الذي تعيش في ظله الحكومات العربية جعلت أحزمة الفقر والحاجة تحيط بكل المدن العربية وهو ما يؤكد الحاجة إلى روح يوليو/تموز.

وقال ممثل الحزب الطليعي العراقي الدكتور عبد الستار الجميلي إن الهجمة الصهيونية ستشتعل في المرحلة القادمة بعد استتباب الأمر للأميركان في العراق الذي يتعرض لعملية "بيع وطن بالكامل"، مشيرا إلى أن الشاحنات تنقل المصانع العراقية وما بها من معدات على هيئة "قطع خردة" إلى الحدود التركية والإيرانية لصالح جهات صهيونية وعملاء للأميركيين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة