المقاومة استطاعت اختراق الجيش الإسرائيلي لشراء الأسلحة (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب – فلسطين

لم يتمكن الحصار والآلة العسكرية الإسرائيلية رغم قوتها من كسر شوكة المقاومة الفلسطينية والنيل من إمكانياتها وقدراتها، بل تمكنت الأجنحة العسكرية للفصائل من اختراق المجتمع الإسرائيلي وشراء السلاح من الجنود والمستوطنين وتوفير كميات كافية منه لمقاتليها فضلا عن الإمكانيات والصناعات المحلية والأنفاق في بعض الأحيان.

ورغم الحصار والاجتياحات المتواصلة للضفة الغربية وقطاع غزة منذ نحو أربع سنوات، استطاعت المقاومة توفير السلاح بطرقها الخاصة، حتى إن بعض جنود الاحتلال والمستوطنين تعاونوا في إيصال الفدائيين لتنفيذ العمليات داخل الخط الأخضر.

وعن نوعيات الأسلحة التي تحصل عليها المقاومة قال أبو عبير الناطق الرسمي باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إن الأسلحة الموجودة بحوزة المقاومة تنقسم إلى ثلاثة أقسام خفيفة ومتوسطة ومتطورة، وتصنع محليا بمواد موجودة في الأسواق، مثل صواريخ الناصر3 وهي من صنع محلي تتكون من أسلاك ومواد دافعة ومتفجرات وحديد يتم صبه وتصنيعه محليا حسب الحاجة.

ونفى أبو عبير في حديث خاص للجزيرة نت أن تكون الأنفاق هي المصدر الأساسي لسلاح المقاومة، مؤكدا أن لدى المقاومة أسلحة منذ الانتفاضة الأولى، وأن رجالها يأخذون أسلحة من يقتلونهم من الجنود أو المستوطنين أو من أولئك الذين يتم شراؤهم بالمال.

وأكد أنه "إذا كان شارون يمتلك عقلية وقوة عسكرية ونجح في توجيه ضربات للمقاومة واختراق صفوف الشعب الفلسطيني فإن المقاومة أيضا استطاعت أن تخترق جيش الاحتلال وصفوف المستوطنين وأن تشتريهم بالمال من خلال مقاتليها بطرق خاصة مقابل إحضار ما تريده المقاومة من أسلحة وأدوات قتالية.

يمكن إحضار السلاح من خلال إقامة علاقات مع الإسرائيليين ومنهم رجال أعمال وتجار يساعدون المقاومة في إدخال الاستشهاديين داخل الخط الأخضر
وعن حجم ظاهرة شراء السلاح من الإسرائيليين أكد أبو عبير أنها متوسطة وتتم بين الحين والآخر حسب الأمكنة والإمكانيات والظروف لكنها غير متوقفة وليست يومية, مضيفا أنه "يمكن إحضار السلاح من خلال إقامة علاقات مع الإسرائيليين ومنهم رجال أعمال وتجار ومنهم من ساعد على إدخال الاستشهاديين إلى داخل الخط الأخضر أيضا، فالشعب شعب مادي يمكن شراء ذمته وبيعها بسهولة".

مصادر التمويل
وعن تكاليف شراء الأسلحة يقول إن هناك وسائل عدة منها اقتطاع بعض الأموال من رواتب المقاتلين الموظفين وما يدفعه أهل الخير من وراء الستار لصالح المقاومة، إذ سبق أن قام بعض المقاتلين ببيع سيارته لتوفير قطعة سلاح، وآخرين باعوا حلي نسائهم مثل الشهيد إسماعيل أبو قمصان أحد قادة ألوية الناصر صلاح الدين الذي باع حلي زوجته ليشتري قطعة سلاح من مجموعة شباب قتلوا جنديا واستولوا على سلاحه.

وشدد أبو عبير على أن عمليات الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة لم تؤثر على قدرات وإمكانيات المقاومة بدليل أن المقاومة استطاعت أن تطلق أكثر من 40 صاروخا على مستوطنات الاحتلال رغم اجتياح بيت حانون.

من جهته يؤكد المحلل السياسي الدكتور إياد البرغوثي، الخبير في قضايا الحركات الإسلامية أن" تجارة السلاح تجارة دولية بمعنى أن هناك مختصين في سرقتها وبيعها بينهم متنفذون وزعماء ووزراء واستطاعت المقاومة الفلسطينية أن تصل إليهم وتحصل على السلاح منهم مقابل المال".
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة