الجزائر-أحمد روابة
كشف تقرير للشرطة القضائية في الجزائر عن تنامي معدل الجريمة خلال الأشهر السبعة الماضية.

ويؤكد التقرير الذي تناول نشاط الشرطة القضائية بين شهري يناير/ كانون الثاني ويوليو/ تموز 2004 أن الجهات الأمنية أوقفت 2851 من المتورطين في قضايا تهريب المخدرات بينهم 52 امرأة.

وتقول مسؤولة الاتصال في الشرطة القضائية هند عكوش إن عمليات التفتيش أدت إلى مصادرة 10 كلغ من نبات القنب وأكثر من 70 ألف عبوة من الأقراص المخدرة بمختلف أنواعها.

ويشير التقرير إلى تزايد انخراط العنصر النسائي في جرائم التهريب والتزوير التي كانت حكرا على الرجال، حيث أصبحت تقوم بأدوار أساسية في هذا الصدد منها تزعم العصابة والتخطيط للعمليات أحيانا.

وفي الجرائم الاقتصادية أوقفت الشرطة القضائية 425 شخصا بينهم 76 امرأة، تورطوا في جرائم مختلفة منها تزوير العملة. كما صادرت أربعة ملايين دينار جزائري (نحو 46 ألف دولار) و1765 يورو و3295 درهما مغربيا، إلى جانب 7 كلغ من الذهب و41 كلغ من المرجان و324 كلغ من الزئبق.

وفي فترة التقرير أحصت الشرطة القضائية 222 قضية تهريب وقود ومواد بناء وسجائر وخمور أوقفت فيها 412 شخصا بينهم 34 امرأة.

وينتشر تهريب الوقود على نطاق واسع حيث تقدر شركة الوقود "نفطال" أن نحو 600 ألف لتر من مختلف أنواع الوقود يجري تهريبها سنويا من الجزائر إلى المغرب وتونس، بسبب رخص أسعار الوقود الجزائري بسبب الدعم الحكومي، بالإضافة إلى جانب الحليب والدقيق الذي يباع في الجزائر بأسعار مدعومة أيضا.

ويكشف التقرير أيضا عن تنامي ظاهرة تهريب مواد البناء، وهو ما لم يكن معروفا على نطاق واسع.

أما السلع التي يتم جلبها من قبل المهربين إلى السوق الجزائرية خصوصا من الحدود المغربية والدول الإفريقية المجاورة، فتشمل السجائر والمشروبات الكحولية المصنعة في أوروبا والولايات المتحدة.

وتشير معلومات الشرطة أيضا إلى تنامي جرائم السرقة والاعتداء بالأسلحة النارية والبيضاء في الفترة ذاتها في المدن الكبرى، والتجمعات السكنية ذات الكثافة العالية.

ويرجع المراقبون تنامي معدلات الجريمة إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية نتيجة التحولات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر وارتفاع مستوى البطالة، إلى جانب تراجع الإجراءات المتخذة للحد من جرائم السرقة والاعتداء على حياة الأفراد بسبب التركيز على مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة