صنعاء أوقفت الحملة العسكرية لإتاحة الفرصة للمفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش– صنعاء

خيمت حالة من التعتيم الإعلامي على المفاوضات التي تجريها لجنة الوساطة اليمنية مع الشيخ حسين الحوثي، ورفض قادة أحزاب ومسؤولون في لجنة الوساطة المكونة من 30 شخصية الإدلاء بأي معلومات عن سير المفاوضات.

وقال قيادي كبير في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم للجزيرة نت من صعدة إن اللجنة اتفقت على عدم الإدلاء بأي تصريحات صحفية بشكل مطلق حتى تنتهي من مهمتها. وطلب "عدم إحراج أعضاء اللجنة" مؤكدا أن اللجنة ستعلن عن تفاصيل جهودها للجميع.

وكان وفد من سبعة أشخاص من لجنة الوساطة التي شكلها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد توجه إلى منطقة حيدان لمقابلة المعارض حسين بدر الدين الحوثي، في أول لقاء سياسي معه منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة يوم 19 يونيو/حزيران الماضي بين القوات الحكومية وأنصاره المتحصنين في جبال مرّان بصعدة شمالي اليمن.

وقال قيادي كبير في أحزاب المعارضة عبر اتصال هاتفي من صعدة مع الجزيرة نت إن اللجنة المصغرة يرأسها عضو مجلس الشورى محمد شايف جار الله وبرفقته البرلماني يحيى الحوثي، مشيرا إلى أن اللجنة لم تتمكن من الوصول إلى مران الأربعاء بسبب إطلاق النار الكثيف بين القوات الحكومية وأنصار الحوثي.

وقال القيادي المعارض الذي فضل عدم ذكر اسمه إن اللجنة -التي شكلها الرئيس صالح من 30 شخصية سياسية واجتماعية وتضم في عضويتها وزراء وبرلمانيين وأعضاء من مجلس الشورى وبرئاسة الأمين العام لتجمع الإصلاح المساعد عبد الوهاب الآنسي- تعد استجابة طيبة من السلطة لمطالب المعارضة بإيجاد حل سياسي لأحداث صعدة المؤسفة.

وأكد أن لجنة الوساطة أكدت ضرورة التزام الجيش بوقف إطلاق النار، كما تعهدت القيادات العسكرية بتأمين مروحية وطريق إلى جبال مران حيث يوجد الحوثي للالتقاء به وسماع وجهة نظره في الوساطة التي يقومون بها والتعرف على مطالبه، مشيرا إلى أن لجنة الوساطة مصرة على إنهاء حالة الاقتتال الدموية بين أبناء الوطن الواحد.

ونفى القيادي المعارض أن تكون مهمة اللجنة محددة بالطلب من الحوثي تسليم نفسه إلى السلطات، وقال "لسنا سعاة بريد أو جهة أمنية"، وأكد أن المعارضة كانت ولا تزال تطالب أن تبذل المساعي لحل المشكلة سلميا، ووقف إراقة الدماء في إطار الالتزام بالدستور والقوانين النافذة.

لكنه قال إنهم سيطلبون من الحوثي تسليم نفسه إلى لجنة الوساطة وذلك بعد توفير الضمانات التي يطلبها له و لأتباعه، موضحا أن التعامل مع المشكلة يجب أن يكون بشكل سياسي من أجل إنهاء المواجهات الدامية.

وأضاف أن اللجنة تسعى لخلق أجواء اطمئنان لدى الجميع من خلال وقف إطلاق النار وحل المشكلة بطريقة سلمية وعدم ملاحقة أتباع الحوثي أو التنكيل بهم مستقبلا، إلا في إطار الدستور والقانون.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة