تضامن فلسطيني واسع مع إضراب الأسرى عن الطعام
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

تضامن فلسطيني واسع مع إضراب الأسرى عن الطعام

المعتقلون الفلسطينيون يواجهون التعسف الإسرائيلي بالأمعاء الخاوية (رويترز)

توالت ردود الأفعال الفلسطينية والعربية منذ الساعات الأولى لبدء مئات الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية إضرابهم المفتوح عن الطعام، احتجاجا على سوء الأوضاع والمعاملة التي يلقونها من قبل سلطات السجون الإسرائيلية.

حيث أقامت عائلات المعتقلين والمتضامنون معهم خيم اعتصام أمام مقار الصليب الأحمر في كل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحددوا برامج وفعاليات حتى نهاية الشهر الجاري، تشمل تنظيم مسيرات جماهيرية تنطلق من الكنائس والمساجد لدعم مطالب الأسرى.

فيما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن أمينها العام أحمد سعدات ورفاقه المعتقلين لدى السلطة الفلسطينية في سجن أريحا بدؤوا إضرابا عن الطعام اعتبارا من اليوم تضامنا مع إضراب الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال.

وفي لبنان شارك نحو 200 لبناني وفلسطيني في اعتصام أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت لمؤازرة إضراب المعتقلين الفلسطينيين.

وفي مؤتمر صحفي عقده نادي الأسير الفلسطيني بمدينة رام الله، قال عيسى قراقع رئيس النادي إن هذا الإضراب سيكون صعبا ومختلفا عن الإضرابات الأخرى، خاصة في ظل رفض سلطات السجون الإسرائيلية التحاور مع الأسرى الفلسطينيين، معربا عن خشيته من أن تلجأ إدارة السجون إلى محاولة كسر الإضراب من خلال إجبار المعتقلين على تناول الطعام بالقوة كما حدث في إضراب نفحة عام 1980 الذي أدى إلى استشهاد معتقلين اثنين.

آلاف الأطفال تظاهروا لمنح الأسرى حقوقهم الإنسانية (رويترز)
فيما دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدول العربية والإسلامية والمنظمات الحقوقية إلى الاهتمام بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وأكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في رسالة تضامن إلى الأسرى أن حماس لن تتخلى عنهم وأنها قادرة على ابتداع الوسائل الكفيلة بتحريرهم.

أما كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح فقد دعت مقاتليها في الأراضي الفلسطينية إلى تنفيذ مزيد من العمليات النوعية والاستشهادية والتركيز على خطف الجنود والمدنيين الإسرائيليين من أجل الضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة لمطالب المعتقلين.

وشارك في الإضراب الذي بدأ اليوم نحو (1700) أسير فلسطيني في أربعة سجون إسرائيلية هي نفحة والسبع وهداريم وشطة، في حين من المقرر أن ينضم بقية الأسرى الذين يبلغ عددهم 8 آلاف أسير للإضراب الأربعاء القادم.

وأوضح هشام عبد الرازق وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن سبب عدم مشاركة جميع الأسرى في الإضراب اليوم هو من أجل إعطاء سلطات السجون الإسرائيلية الفرصة لفتح الحوار مع المعتقلين حول القضايا التي يطرحونها، مؤكدا أن مطالب الأسرى لا تعتبر سياسية إنما هي تتعلق بحقوق إنسانية أساسية.

إسرائيل توعدت الأسرى بالأسوأ خلال الأيام القادمة (الفرنسية-أرشيف)
الرد الإسرائيلي
لكن الرد الإسرائيلي على الإضراب جاء قاسيا، فمنذ اللحظات الأولى لبدء الإضراب أعلنت إدارة السجون الإسرائيلية أنها حرمت الأسرى من عدد من الامتيازات، حيث تمت مصادرة أجهزتهم الكهربائية خاصة التلفزيون والراديو، كما حرموا من الحصول على الصحف والسجائر ومنعوا من الزيارات العائلية.

وأوضح بيان صادر عن الإدارة أنه تم تشكيل فرق طبية، كما تمت تعبئة اثنتين من وحدات مكافحة الشغب تحسبا لاحتمال وقوع مواجهات خلال الإضراب.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن سلطات السجون أعدت خطة إجلاء للطوارئ لمعتقلين جرحى أو مرضى إلى المستشفيات، ونقلت الإذاعة عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانغبي قوله "لن نقدم أي تنازل ومن وجهة نظري يستطيعون مواصلة حركتهم حتى الموت".

ونقل نادي الأسير الفلسطيني عن معتقلين في سجن نفحة في النقب الذي يوجد فيه (820) أسيرا أن قوات من الشرطة اقتحمت غرف السجن ووضعت السجناء في الساحة تحت أشعة الشمس الحارقة وأجرت تفتيشا على أجهزة الهاتف الخلوية".

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن السلطات الإسرائيلية قررت منع الأسرى المضربين من تناول السوائل، ما اعتبره نادي الأسير محاولة لكسر الإضراب بالقوة

المصدر : الجزيرة + وكالات