سحب دخان تتصاعد من مركز للشرطة في النجف عقب هجوم بالهاون (الفرنسية)

هز انفجار عنيف شارع الرشيد بوسط بغداد اليوم على الضفة الشرقية لنهر دجلة, حيث شوهدت أعمدة الدخان الأسود تتصاعد. وعلمت الجزيرة أن تسعة قتلى وعشرين جريحا قد سقطوفي الانفجار الذي تسببت فيه سيارة مفخخة.

في هذه الأثناء تجددت المعارك صباح اليوم بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية المدعومة بعناصر الحرس الوطني العراقي. وأفادت الأنباء أن اشتباكات جرت بالقرب من ضريح الإمام علي في وسط المدينة حيث يتحصن مقاتلو جيش المهدي.

وأكدت مصادر للجزيرة أن آليات عسكرية أميركية أحرقت جراء القتال الذي كان قد تجدد على مدى ساعة يوم أمس.

وجاء تجدد المعارك في الوقت الذي يعتزم فيه أعضاء من المؤتمر الوطني العراقي التوجه إلى مدينة النجف لإقناع الصدر بمبادرتهم لحل الأزمة سلميا والتي تتضمن مغادرة الزعيم الشيعي لضريح الإمام علي ونزع سلاح جيش المهدي وتحويله لمنظمة سياسية.

قائد شرطة النجف هدد باقتحام العتبات المقدسة (رويترز)
وأعلن أحمد الشيباني الناطق باسم الصدر في تصريح للجزيرة استعداد مكتب الشهيد الصدر لاستقبال وفد المؤتمر الوطني للتوصل لحل جذري للأزمة.

وأكد الشيباني استعداد الصدر لقبول أي مبادرة تؤدي للسلام وتحقيق الأمن للعراق. ونفى أيضا التعهد بتحويل جيش المهدي لمنظمة سياسية ووصف مقاتليه بأنهم مقاومون يحملون السلاح الشخصي للدفاع عن العراق ضد الاحتلال وليس مليشيات أو تكتلات تتلقى راتبا.

كان قائد الشرطة العراقية في مدينة النجف هدد اليوم الثلاثاء باقتحام ضريح الإمام علي إذا رفضت مليشيا جيش المهدي الانسحاب منه. وقال العميد غالب الجزائري إنه بغض النظر عن نتائج المفاوضات فيجب على مقاتلي جيش المهدي إلقاء أسلحتهم ومغادرة المحافظة كلها وليس الصحن الحيدري فحسب.

وقد رحب مقتدى الصدر باقتراح بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني التوسط لحل أزمة النجف.

الضابط العراقي محاط بخاطفيه (الجزيرة)
هجمات وخطف
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل ضابط شرطة عراقي برتبة رائد برصاص مسلحين مجهولين في مدينة الرمادي غربي بغداد
ونفى مجلس المجاهدين في المدينة تورطه في الهجوم.

وأصيبت ثلاث عراقيات شقيقات بجروح في مدينة بعقوبة إثر سقوط قذيفة هاون على منزلهن.

من جانب آخر أعلنت جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها "سرايا الدفاع عن العتبات المقدسة" أنها اختطفت شخصا قالت إنه ضابط في جهاز المخابرات العراقي ويدعى أسامة عبد الجبار.

وظهر في شريط حصلت عليه الجزيرة مسلحان ملثمان يقفان وبينهما شخص متوسط العمر. وقرأ أحد المسلحين بيانا أكد فيه أن العملية تأتي ردا على القتال الدائر في مدينة النجف، في حين كشف الرهينة في الشريط عن اسمه.

المجلس الوطني
من جهة أخرى هدد المئات من المشاركين في المؤتمر الوطني العراقي في بغداد اليوم بالانسحاب من المؤتمر إذا لم يتم تغيير نظام التصويت لاختيار أعضاء المجلس الوطني.

وقال عزيز الياسري عضو التجمع الديمقراطي العراقي إن الأحزاب الرئيسية الكبرى فرضت سيطرتها على المؤتمر وأعدت بالفعل قوائمها التي سيتم اختيار أعضاء المجلس منها. واعتبر أن ذلك سيؤدي لإذكاء الانقسامات وفشل المؤتمر في تحقيق أهدافه.

وأفادت أنباء أن 19 من مقاعد المجلس الوطني المائة شغلها بالفعل أعضاء بمجلس الحكم الانتقالي العراقي السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات