القوات الرواندية تصل إلى دارفور (رويترز)

رحبت حكومة الخرطوم بوصول طلائع الجنود الروانديين من قوة الحماية الأفريقية إلى مدينة الفاشر غربي السودان على أساس حماية المراقبين الأفارقة لوقف إطلاق النار بإقليم دارفور.

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إن بلاده لا تتحفظ على حجم القوات التي ستنتشر في المنطقة، لكنه أكد أن المشكلة تكمن في طبيعة مهمة هذه القوات مجددا رفض بلاده أن تتحول إلى قوات حفظ سلام.

لكن الوزير أشار إلى أن حكومته قد تعيد النظر في موقفها إذا ما أقنعها الاتحاد الأفريقي بأهمية قوة لحفظ السلام. وأعرب من جهة أخرى عن قلقه من وجود قوات أجنبية على أرض السودان "قد يؤدي إلى ما يحدث حاليا في العراق".

النازحون من السودان بانتظار حل الأزمة (رويترز)

وكان الرئيس الرواندي بول كاغامي أكد أن قوات بلاده ستستخدم القوة إذا ما كان ذلك ضروريا لحماية المدنيين في دارفور.

وأوضح كاغامي أثناء وداعه الجنود الروانديين أن القوات الرواندية لن تكرر خطأ قوات الأمم المتحدة برواندا عام 1994 حيث لم تقم بأي دور لوقف المذابح، مؤكدا أن لديها تفويضا بالتدخل في حالة وجود خطر على حياة المدنيين.

وقد وصل نحو 150 جنديا روانديا للمشاركة في حماية نحو 80 مراقبا دوليا من الاتحاد الأفريقي ومراقبة وقف إطلاق النار بين الحكومة ومتمردي دارفور. ومن المقرر وصول 150 جنديا نيجيريا في وقت لاحق من الشهر الجاري.

الجامعة العربية
في غضون ذلك أكد المسؤول عن ملف دارفور في جامعة الدول العربية سمير حسني أن المنظمة ستشارك في المفاوضات السودانية بصفة مراقب. وحذر حسني الذي يرأس وفد الجامعة من فشل الوصول إلى حل سلمي.

من جانبه أكد رئيس وفد الحكومة السودانية في المفاوضات محجوب الخليفة أن ممثلا عن الجامعة العربية وممثلين عن ليبيا سيحضرون المفاوضات المقرر إجراؤها يوم 23 أغسطس/ آب الجاري في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وفي سياق المساهمة في حل الأزمة قال مسؤول في الجامعة إن الجزائر ومصر وليبيا أبدت استعدادها للمشاركة في قوات الاتحاد الأفريقي التي ستنشر في دارفور.

وكانت الجامعة العربية وعدت خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب قبل أسبوع بمساعدة السودان في معالجة الوضع الأمني والإنساني في دارفور.

المتمردون

المتمردون يطالبون المراقبين بالتوجه إلى الأرياف (الفرنسية-أرشيف)
من ناحيتهم دعا المتمردون في دارفور إلى انتشار مراقبين من الاتحاد الأفريقي في المناطق الريفية بالإقليم "ليشهدوا انتهاكات حقوق الإنسان" التي ينحي المتمردون باللائمة فيها على الحكومة السودانية.

وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة إدريس إبراهيم السبت إن حركته تأمل أن لا يقصر المراقبون جهودهم على المدن الكبيرة وأن يذهبوا إلى المناطق الريفية. واتهم إبراهيم مليشيات الجنجويد بتدمير آبار الماء القديمة في المناطق الريفية المهمة للمجتمعات الزراعية المحلية.

من ناحية أخرى قالت وكالة السودان للأنباء إنه تم الحكم بالإعدام على عدد من المتمردين لمشاركتهم في محاولة فاشلة للاستيلاء على مطار الفاشر بشمال دارفور في أبريل/ نيسان 2003 والتي قتل فيها 23 جنديا حكوميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات