ترحيب بقرار الإزالة وإسرائيل تضرب به عرض الحائط
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

ترحيب بقرار الإزالة وإسرائيل تضرب به عرض الحائط

إسرائيل تواصل بناء الجدار بالرغم من القرارات الدولية (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إسرائيل للالتزام بقرار المحكمة الدولية الذي يقضي بإزالة أجزاء كبيرة من الجدار الذي تبنيه على أراضي الضفة الغربية. وأكد أنان أن على إسرائيل "مسؤولية أخلاقية بشأن ما تقوم به".

وأضاف في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة أن على إسرائيل أن تلتزم بقرار المحكمة وتوليه اهتماما رغم أنه غير ملزم.

وتوالت ردود الفعل العربية والدولية على القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة وطالبت بموجبه إسرائيل باحترام قرار محكمة العدل الدولية وإزالة الجدار العازل الذي بنته في الأراضي الفلسطينية.

الفلسطينيون من جانبهم اعتبروا القرار نصرا لقضيتهم، وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني "القرار نصر كبير للشعب الفلسطيني في مواجهة جدار التوسع والضم الإسرائيلي".

ورأت الجامعة العربية أن القرار الأممي بشكله الحالي يتيح الفرصة للمجتمع الدولي للاضطلاع بدور فاعل في حمل إسرائيل على احترام وتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي، والتراجع عن جميع الإجراءات التي تقوم بها لتغيير الأمر الواقع على الأرض والتخلي عن أطماعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلنت الجامعة أن الأمين العام عمرو موسى سوف يلتقي في وقت لاحق اليوم مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمناقشة الدور المتوقع للأمم المتحدة في وضع هذا القرار حيز التنفيذ.

كما عبر الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقاءين منفصلين عقدهما اليوم مع خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي والأخضر الإبراهيمي موفد أنان إلى العراق عن ترحيبه بقرار الجمعية العامة.

وأكد مبارك للمسؤولين الدوليين أن مصر ستبذل جهدها مع بقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمحاولة تنفيذ هذا القرار ومتابعة كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية مع الجانب الأوروبي من خلال التنسيق المتزايد في الفترة القادمة.

كما رحب الأردن على لسان وزير خارجيته مروان المعشر بالقرار الأممي، وتبنت دمشق نفس الموقف، بل إن الإذاعة السورية ذهبت إلى حد القول "يمكن للمجتمع الدولي الآن أن يبدأ مناقشات لفرض عقوبات على إسرائيل وإجبارها على الاستجابة للقرارات الدولية".

وكذلك أبدت فرنسا ارتياحها لقرار الجمعية العامة، وقالت وزارة الخارجية في باريس "إننا مرتاحون لتبني هذا القرار الذي يصور فاعلية عملية التفاوض بين الأوروبيين".

واعتبرت ألمانيا القرار متوازنا، في حين وصفته وزارة الخارجية الروسية بالبناء والمتوازن معا. وأعلنت وزيرة الخارجية السويدية ليلى فريفالدز ترحيب بلادها "بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا بشأن الجدار الفاصل".

الفلسطينيون اعتبروا القرار نصرا لنضالهم (الفرنسية)
رفض وتعنت
ورغم تبني 150 دولة من أصل 190 للقرار قررت إسرائيل عدم احترام الإرادة الدولية، وأعلنت عزمها مواصلة بناء الجدار.

وإمعانا في المضي في مشاريعها أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها أجرت اتصالات أولية اليوم مع ممثلين في البنك الدولي في إطار اتصالاتها الدولية من أجل الترويج لخطة الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

وأسفرت هذه الاتصالات عن تشكيل أربع مجموعات ستتولى اعتبارا من الأسبوع المقبل ملفات التجارة ونقاط العبور بين غزة وإسرائيل، ونقل الأملاك الإسرائيلية من القطاع، وإنشاء مناطق صناعية وتشغيلها، وتحسين الطرقات في الضفة الغربية.

والهدف النهائي من هذه الملفات هو فصل الفلسطينيين تماما عن إسرائيل بما في ذلك الناحية الاقتصادية، حيث من المقرر حسب المخططات الإسرائيلية أن تتوقف العمالة الفلسطينية تماما في إسرائيل بحلول العام 2008.

يذكر أن جميع الدول الأوروبية أيدت القرار الذي صوتت عليه الجمعية العامة أمس، في حين صوتت ست دول ضد القرار بينها أستراليا وإسرائيل وأميركا التي وصفته بأنه غير متوازن ومنحاز للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات