نساء يتظاهرن أمام البرلمان ضد رفض قانون الخلع (الفرنسية-أرشيف)
منير عتيق-عمان
تجدد الجدل بين الهيئات النسائية الأردنية والبرلمان الأردني بعد أن رد مجلس النواب مجددا القانون المعدل لقانون الأحوال الشخصية المعروف بقانون الخلع.

واعتبرت عدة هيئات نسائية في اتصال مع الجزيرة نت أن رد قانون الخلع يشكل ردة بعد أن كانت الحكومة الأردنية السابقة أقرته مؤقتا، وهو ما اضطر الحكومة الحالية لعرضه على البرلمان في دورته الحالية لمناقشته أملا في إقراره لكن الغالبية ردته.

وقالت آمنة الزعبي رئيسة اتحاد المرأة الأردنية -وهي أكبر منظمة نسوية أهلية أردنية وتضم حوالي سبعة آلاف عضوة- إنه لا يوجد مبرر لهذا الرد، مشيرة إلى أنه كان من المتوقع أن يتعامل النواب مع القوانين المؤقتة باتجاه المزيد من الإصلاحات الموضوعية التي تمس جوهر القضايا وليس شكلها.

من جانبها قالت عضو المكتب التنفيذي في حزب الوسط الإسلامي نوال الفاعوري إن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة قامت بجهود كبيرة من خلال الحوار الوطني بين النواب ومؤسسات المجتمع المدني، معتبرة أن هذا القانون ينسجم مع الشرع الإسلامي ومع مصلحة المجتمع الأردني.

ومن ناحيتها أعربت رئيسة جمعية سيدات الألفية الثالثة بثينة جردانة عن أسفها لرد القانون، مشددة على أنه لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية وله إيجابيات كثيرة منها أن المرأة تستطيع تطليق نفسها في حال عدم احتمالها العيش مع زوجها.

رأي مخالف
في مقابل ذلك كان للحركة النسوية الإسلامية رأي مخالف لباقي المنظمات النسوية ذات التوجه الليبرالي التي تطالب بإقرار قانون الخلع.

فقد قالت الدكتورة حياة المسيمي عضو البرلمان الأردني عن جبهة العمل الإسلامي إن قانون الخلع ليس الأقرب إلى الشرع ولا إلى تحقيق مقاصد الشرع في الأسرة.

وأوضحت المسيمي أن كتلة جبهة العمل الإسلامي في البرلمان (17 نائبا) قدمت اقتراحا للبرلمان بإضافة عبارة على قانون الخلع تنص على "أن يكون للخلع مسبب ومبرر وأن يتحقق القاضي من ذلك"، وذلك بهدف الحد من حالات الخلع.

وقد حذرت المسيمي من الاستخدام السلبي من قبل النساء لقانون الخلع مخافة زيادة تفكيك الأسرة، وبالتالي إلحاق الضرر الكبير بالمرأة نتيجة حرمانها من جميع حقوقها عند الخلع.

وكان مجلس النواب الأردني أصر خلال مناقشته للخلع على موقفه السابق الرافض لقانون الخلع المعاد من مجلس الأعيان، وصوت 44 نائبا من أصل 83 نائبا حضروا الجلسة على رفض القانون.

ووفقا للقوانين المرعية فإن القانون سيعاد إلى مجلس الأعيان لأخذ علم بقرار النواب وإذا ما أصر الأعيان على قرارهم السابق فإن الجلسة المشتركة للمجلسين ستصبح مطلبا دستوريا لتكون أول جلسة مشتركة بين المجلسين في عمر مجلس النواب الرابع عشر الحالي.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة