قوات من المارينز أمام مبنى مقر شرطة المحمودية جنوب بغداد (الفرنسية)

رفض برهام صالح نائب رئيس الوزراء بالحكومة العراقية المؤقتة مجددا دعوة جيران العراق للقوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة إلى مغادرة بلاده.

واعتبر المسؤول العراقي -الذي التقى بدمشق الرئيس بشار الأسد- هذه الدعوة غير واقعية وستجلب الكوارث للعراق وأمن المنطقة لعدم استكمال "المستلزمات الأمنية لاستقرار البلاد".

وقال صالح إن بغداد ودمشق اتفقتا على التعاون من أجل تشديد إجراءات الأمن على المنطقة الحدودية الطويلة بينهما ووقف حالات التسلل إلى الأراضي العراقية، وأكد تطابق وجهات نظر الجانبين فيما يتعلق بالمسائل الأمنية.

برهام صالح (الفرنسية)
وأشار إلى أن لجانا وزارية مختصة من وزارتي الداخلية في البلدين ستجتمع لوضع الآليات المناسبة والضرورية بشأن الملف الأمني.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الرئيس الأسد أكد خلال هذا اللقاء الموقف السوري الداعم للشعب العراقي ووحدة أراضيه وعودة السيادة كاملة إلى العراقيين.

موقف الفلبين
على صعيد آخر جددت مانيلا رفضها الانصياع لمطالب خاطفي الرهينة الفلبيني في العراق. وأكدت وزيرة الخارجية ديليا ألبرت للجزيرة التزام بلادها بسحب قوتها العاملة في العراق وفق الموعد المحدد لها يوم 20 أغسطس/ آب المقبل.

وأوضحت ألبرت أن مانيلا تتحرك على أكثر من صعيد لتسوية أزمة الرهينة الفلبيني، وكانت الجماعة التي تحتجز أنخيلو دولا كروز نفت أن تكون أفرجت عنه، حسب ما أعلن بالفلبين في وقت سابق.

مظاهرات في مانيلا تطالب بإطلاق سراح الرهينة الفلبيني (الفرنسية)
في نفس السياق أكدت الحكومة البلغارية يوم الأحد أن الرهينتين البلغاريين المحتجزين في العراق ما زالا على قيد الحياة، رغم أن المهلة التي حددها الخاطفون انتهت يوم الجمعة الماضي.

وقال وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي للصحفيين إنه يستطيع تأكيد معلومات وصلت إليه قبل ساعات بأن الرهينتين لم يعدما وأنهما مازالا على قيد الحياة لكنه لم يكشف عن مصدر معلوماته، مجددا مناشدته الخاطفين الإفراج عن الرجلين.

مقتل أميركيين
وتزامنت التحركات الدبلوماسية والجهود لحل أزمة الرهائن مع تطورات ميدانية، إذ أعلن متحدث عسكري أميركي مساء الاثنين مقتل اثنين من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم قرب مدينة سامراء.

وسبق ذلك اعتراف الجيش الأميركي بمصرع أحد جنوده وجرح آخر في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق بين بغداد والموصل أثناء مرور قافلة أميركية صباح الأحد.

وأوضح بيان عسكري أن الهجوم أسفر أيضا عن مصرع مدني عراقي، وأشار إلى أن القافلة العسكرية تعرضت إثر الانفجار لإطلاق نار من سيارة مسرعة، ورد الجنود على النيران وقتلوا سائق السيارة.

وكانت القوات الأميركية أعلنت في وقت سابق الاثنين مقتل أربعة من مشاة البحرية (المارينز) يوم السبت في محافظة الأنبار غربي العراق، وأوضحت في بيان لها أن الجنود الأربعة قتلوا خلال قيامهم بما وصف بعمليات تتعلق بحفظ الأمن، لكن بيانا عسكريا أميركيا عاد وأعلن أن الجنود قتلوا في حادث مروري.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن هجوما بقذائف الهاون استهدف سجن أبو غريب غربي بغداد مساء اليوم. وقد سمعت صفارات الإنذار تنطلق من داخل السجن الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها. ولم يعرف حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات