مقبرة النجف كانت ساحة لمواجهات عنيفة بين جيش المهدي والقوات الأميركية (رويترز)

تعرض المؤتمر الوطني العراقي لصفعة قوية عند افتتاحه بعد أن غادرت مجموعة كبيرة من المشاركين القاعة التي ينعقد فيها المؤتمر بسبب تجدد المعارك في مدينة النجف الأشرف.

وترك أكثر من مائة مشارك مقاعدهم حالما انتهى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أشرف جهانكير غازي من إلقاء كلمته الافتتاحية وهم يصرخون بصوت عال "طالما هناك غارات جوية وقصف فإنه من غير الممكن انعقاد هذا المؤتمر".

ودعا متحدث باسم البيت الشيعي في العراق إلى وقف القتال فورا في النجف واللجوء إلى المحادثات السلمية. وطالب المتحدث في تصريحات للصحفيين بإقالة محافظ مدينة النجف عدنان الزرفي ومدير الشرطة فيها.

سلامة الخفاجي
من جانبها نفت الدكتورة سلامة الخفاجي عضو اللجنة العليا لهيئة الإعداد للمؤتمر انهيار المفاوضات في النجف، مشيرة إلى أن هناك نوعين من المفاوضات حاليا في كل من النجف وبغداد.

وقالت الخفاجي في تصريحات صحفية إنه تم تأمين مفاوضات بغداد حتى لا تتعارض مع ما يجري في النجف، وإن هذه المفاوضات تجرى بإشراف البيت الشيعي والأمم المتحدة.

وكان المؤتمر قد بدأ أعماله صباح اليوم في بغداد بمشاركة أكثر من ألف شخصية من عموم المدن العراقية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر فؤاد معصوم في كلمة الافتتاح "إننا نضع الحجرات الأولى في طريق الديمقراطية في بلدنا، ونضع حدا لـ35 عاما من حكم النظام السابق".

ومن المفترض أن يبدأ المؤتمر بعقد جولات عمل لمناقشة عملية نقل السلطة وحقوق الإنسان وعملية إعادة إعمار البلاد وإنصاف أولئك الذين عانوا من نظام صدام حسين.

وفي آخر أيام المؤتمر سيقوم المشاركون باختيار 81 عضوا من أعضاء المجلس الوطني الذي سيتكون من مائة عضو. ويشغل المقاعد الباقية 19 من الأعضاء السابقين في مجلس الحكم الانتقالي الذي تم تشكيله قبل سنة وحله في نهاية يونيو/ حزيران الماضي.

استئناف معارك النجف

القوات الأميركية تستعد لخوض معركة فاصلة مع جيش المهدي في النجف (رويترز)
وفي مدينة النجف سمع دوي سلسلة من الانفجارات قرب مقبرة السلام في مركز النجف ما ينذر باستئناف المعارك بعد يوم على انهيار المفاوضات بين الحكومة العراقية والزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأفادت الأنباء بأن مدافع الدبابات الأميركية أطلقت قذائفها جهة مقبرة السلام حيث يتحصن مقاتلو جيش المهدي التابع للصدر. وشوهدت سحب الدخان تنبعث من المكان الذي سمع فيه عشرة انفجارات.

وأغلقت القوات الأميركية مداخل المدينة القديمة فيما قامت سيارات تابعة للشرطة العراقية بالتوجه مسرعة نحو مرقد الإمام علي. وفي جنوب المدينة القديمة أطلقت سيارات الجيب الأميركية النار في الهواء لإجبار المدنيين على إخلاء المنطقة.

وكانت المعارك التي وقعت بين قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) تساندها قوات الأمن العراقية ومسلحي جيش المهدي قد توقفت الجمعة لإجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار, لكن المفاوضات فشلت.

وفي تطور آخر دعا قائد شرطة مدينة النجف اللواء غالب الجزائري الصحفيين إلى مغادرة المدينة خلال ساعتين لدواع أمنية.

انفجارات ببغداد
وقرب مكان انعقاد المؤتمر الوطني العراقي قتل عشرة أشخاص وجرح 15 آخرون في هجوم بقذائف هاون على محطة للحافلات في منطقة علاوي الحلة ببغداد.
كما علمت الجزيرة أن اشتباكات تدور حاليا في شارع حيفا في بغداد بين مجموعات من المسلحين والقوات الأميركية.

جندي هولندي بعد هجوم سابق في السماوة (الفرنسية-أرشيف)

وفي تطور آخر قتل ضابط أوكراني في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الصويرة جنوب بغداد.

وقبل ذلك أعلنت وزارة الدفاع الهولندية مقتل أحد جنودها وإصابة خمسة آخرين بجروح وصفت بأنها خطيرة في هجوم مسلح على قافلتهم في منطقة الرميثة القريبة من محافظة السماوة جنوبي العراق مساء السبت.

وفي الفلوجة أفادت مصادر في مستشفى المدينة بأن ثمانية عراقيين قتلوا وأصيب حوالي 20 آخرين بجروح غالبيتهم من النساء والأطفال في الغارة التي شنها الجيش الأميركي على منزلين في حيي الشهداء والجبيل جنوب المدينة.

من جهة أخرى أعلنت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم الجيش الإسلامي في العراق أنها تحتجز فريدون جيهاني القنصل الإيراني بمدينة كربلاء.

وتمهل جماعة عراقية مسلحة طهران 48 ساعة لمبادلة دبلوماسي إيراني تحتجزه رهينة بأكثر من 500 أسير عراقي لا تزال إيران تحتجزهم منذ الحرب العراقية الإيرانية، إضافة إلى آخرين أسروا بعد حرب الخليج عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات