عبده عايش-صنعاء

حسين الحوثي(الفرنسية)
علمت "الجزيرة نت" أن المواجهات المسلحة الدامية بين القوات الحكومية وأنصار المعارض اليمني حسين بدر الدين الحوثي التي تتواصل لليوم الثاني بكثافة منذ انهيار مساعي الوسطاء لحل الأزمة، قد أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من أهالي منطقة جبل مرّان في صعدة، خاصة مع دك القوات الحكومية معاقل أنصار الحوثي بالمدفعية وصواريخ المروحيات المقاتلة.

ويبدو أن القوات الحكومية عازمة على حسم المواجهة مع الحوثي المتهم بالتمرد والخروج عن القانون، بالقوة العسكرية رغم المقاومة الشرسة التي يبديها أنصاره الذين يتسلحون بصواريخ مضادة للدروع والطائرات. وحسب مصادر موثوقة في صعدة فقد قام أنصار الحوثي بإطلاق صواريخهم اليوم الثلاثاء باتجاه مروحيات مقاتلة، دون معلومات عما إذا أصابتها أم لا، وذلك في ظل تضارب المعلومات عن أعداد القتلى والجرحى.

وقال مصدر في السلطات المحلية وسكان في تلك المنطقة اليوم إن ثلاثة من عناصر الشرطة العسكرية قتلوا وجرح 14 آخرون بينهم ضابط كبير في اشتباكات مساءأمس بمدينة صعدة وضواحيها التي تقع غرب منطقة مران حيث يتحصن الحوثي وأنصاره.

السلطات الأمنية أكدت أنها أحكمت اليوم حصارها للحوثي وأنصاره في منطقة جبل مرّان وقالت إن ذلك تم "بعد فشل لجنة الوساطة المكلفة من الرئيس علي عبد الله صالح بإقناع "الحوثي" بتسليم نفسه طواعية للسلطات والالتزام بالدستور والنظام والقانون وذلك بما يوقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين أي أضرار"، موضحة أن "الحوثي أصر على ضلالته وتمرده وأعلن رفضه مقابلة لجنة الوساطة وأساء معاملتهم وكفّرهم".

في السياق ذاته أدانت ستة أحزاب معارضة تعامل السلطات مع الحوثي وأنصاره بالقوة العسكرية، وقالت إن التعتيم الإعلامي الذي تمارسه مع كافة القضايا الأمنية يهدف إلى استخدامها كورقة سياسية لتصفية الحسابات السياسية وتقليص مساحة الحريات العامة.

وطالبت البرلمان بإجلاء حقائق أحداث صعدة وبيانها للشعب و"تصحيح المسار المعوج الذي تنتهجه الحكومة تجاه القضية الأمنية وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري في محافظة صعدة، والكشف عن كافة التجاوزات للدستور والقانون من أي طرف كان كمقدمة لإحالة مرتكبيها إلى العدالة".

وأكدت أحزاب المعارضة على الحق الذي كفله الدستور في التعبير عن الرأي بصورة سلمية وبما لا يخل بثوابت ومبادئ الدستور اليمني.

وحسب معلومات استقتها الجزيرة نت فإن أحزاب المعارضة اليمنية التي تطلق على نفسها "اللقاء المشترك" طلبت لقاء الرئيس صالح الخميس الماضي لتدارس قضية أحداث صعدة، لكن الرئيس رفض مقابلتها.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة