المروحيات الإسرائيلية تقصف غزة
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

المروحيات الإسرائيلية تقصف غزة

فلسطينيون اعتقلتهم قوات الاحتلال في دير البلح (الفرنسية)

قال مواطنون إن مروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخ على ورش للمعادن في مدينة غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة إن ثلاثة صواريخ أصابت الورش وألحقت أضرارا جسيمة فيها، ما أسفر عن اندلاع النيران فيها. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في الهجوم الصاروخي في حي الزيتون بغزة.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم ورشا للأسلحة موجودة كلها في مبنى واحد" زعم أن مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل مسلحة أخرى يستخدمونها لإنتاج مجموعة مختلفة من الأسلحة وبصفة خاصة صواريخ القسام.

وفي وقت سابق أصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، في حين اعتقل العشرات خلال عملية توغل نفذتها آليات ومدرعات برفقة جرافات في قرية وادي السلقا جنوب شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أمس.

وقال متحدث عسكري إن القوات الإسرائيلية احتجزت المواطنين بين 16 و50 عاما في إحدى مدارس القرية, كما اعتقلت العشرات واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

تشييع قيادي الجهاد الإسلامي نعمان طحاينة(الفرنسية)

وفي تطور آخر اغتالت وحدات خاصة إسرائيلية نعمان طحاينة أحد أبرز قادة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين بالضفة الغربية، والذي تتهمه إسرائيل بأنه العقل المدبر لعدد كبير من العمليات التي نفذتها سرايا القدس الجناح العسكري للحركة.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية استولت قوات الاحتلال على 12 منزلا في مخيم بلاطة شرق المدينة، وهدمت منزلا في مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم.

الأمم المتحدة
وفي هذه الأثناء انتقد الموفد الخاص للمنظمة الدولية إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بشدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وقال إن "السلطة الفلسطينية في خطر حقيقي من الانهيار" الذي "لا يمكن أن يعزى فقط إلى الغارات والعمليات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية".

واعتبر أن عرفات قدم "مجرد الدعم الرمزي والجزئي" للجهود المصرية لإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال إن جهود الإصلاح هذه "ضرورية لوضع نهاية للفوضى في الأراضي الفلسطينية", و"لاستعادة السلطة صدقيتها الكاملة كشريك".

وحمل لارسن الرئيس الفلسطيني مسؤولية عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة "لتصحيح هذا النقص في الصدقية". وقال إن احتجاز السلطات الإسرائيلية له في مقره برام الله "ليس عذرا لعدم اتخاذ إجراءات".

لارسن (يسار) يصافح ياسر عرفات (الفرنسية-أرشيف)

واحتج المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة الدكتور ناصر القدوة أمس على تصريحات لارسن أمام مجلس الأمن, وقال للصحافة "غريب أنه يلعب دور المهلل لمبادرة أرييل شارون" للانسحاب الانفرادي من غزة.

وأضاف "لم يعين أحد حاكما في الأراضي المحتلة اسمه لارسن", وفلسطين "ليست تحت الوصاية", وهناك "حدود للتدخل في شؤوننا الداخلية". وفي نيويورك أسرع نائب المندوب الإسرائيلي الدائم السفير آري ميكيل إلى وصف إحاطة لارسن أمام مجلس الأمن بأنها "معقولة جدا", إذ إنها "للمرة الأولى واضحة وقوية في انتقاد السلطة الفلسطينية".

وفي تطور آخر قررت المجموعة العربية في الأمم المتحدة الدعوة إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للنظر في مشروع قرار يطالب إسرائيل بالانصياع لقرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل.

ومن جهتها دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى "تعديل قانون حول لم شمل العائلة يتضمن تمييزا ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وضد عرب إسرائيليين وسكان القدس المتصاهرين معهم".

ويمنع القانون الذي سيعاد النظر فيه قريبا الفلسطينيين المتزوجين من عربيات إسرائيليات من الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

ائتلاف حكومي
تتزامن هذه التطورات مع موافقة حزب العمل الإسرائيلي أمس على بدء مفاوضات رسمية مع رئيس الوزراء أرييل شارون لتشكيل حكومة وحدة للمضي قدما بخطة الانسحاب من غزة.

ودعا شارون حزب العمل بزعامة شمعون بيريز إلى هذه المفاوضات بعدما فقد غالبيته البرلمانية الشهر الماضي عندما انسحب حلفاؤه من أقصى اليمين الذين أغضبتهم خطة الانسحاب.

حزب العمل يبدأ مفاوضات الانضمام لحكومة شارون (الفرنسية)
وقال متحدث باسم الحزب إن القرار اتخذ بتوصية من زعيم الحزب شمعون بيريز الذي قال إنه "ينبغي ألا يفشل الانسحاب من قطاع غزة بسببنا".

من جهة أخرى أجرى شارون مباحثات مع اثنين من المسؤولين الأميركيين حول قرار محكمة لاهاي بشأن الجدار العازل وإزالة البؤر الاستيطانية العشوائية في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وكان المسؤولان قد بحثا مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية وتوحيدها وإمكانية وضعها تحت مسؤولية رئيس الوزراء أو وزير الخارجية. وحسب مصادر فلسطينية فإن قريع أبلغ الوفد بأن المسؤولية عن هذه الأجهزة ستبقى تحت سيطرة الرئيس عرفات.

وبخصوص الجدار العازل ذكرت مصادر في تل أبيب أمس أن إسرائيل تعدل مسار الجدار الذي تبنيه في عمق أراضي الضفة الغربية ليصبح "أقرب ما يمكن" من الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات