عبد الرزاق المجايدة عسكري قديم ومن دائرة المقربين من الرئيس ياسر عرفات (رويترز)

يعد الفريق عبد الرزاق المجايدة الذي عينه الرئيس الفلسطيني مديرا لجهاز الأمن العام في الأراضي الفلسطينية من الشخصيات العسكرية المقربة من ياسر عرفات على مدى عشرات السنين من تاريخ الثورة الفلسطينية.

ويأتي تعيين المجايدة بعد سلسلة احتجاجات شهدها قطاع غزة في اليومين الماضيين، على تعيين عرفات السبت الماضي اللواء موسى عرفات مديرا عاما للأمن العام في قطاع غزة بدلا من المجايدة الذي عين مستشارا أمنيا للرئاسة ولمجلس الوزراء برتبة وزير.

وتدرج المجايدة -الذي ولد عام 1937 بخان يونس جنوب قطاع غزة- في الرتب العسكرية من طالب تلقى العلوم العسكرية في الكلية الحربية بمصر عام 1955 حتى أصبح مديرا للأمن العام في قطاع غزة، بعد تأسيس السلطة الفلسطينية وعودة طلائع القوات الفلسطينية إلى غزة وأريحا عام 1994.

ويرى مقربون من المجايدة أنه رجل مخضرم وملتزم جدا ويحظى بثقة تامة من الرئيس عرفات الذي يتلقى تعليماته منه مباشرة كقائد عام للقوات الفلسطينية المسلحة.

موسى عرفات وعبد الرزاق المجايدة (الفرنسية)
مسار طويل
وتنقل المجايدة -وهو أب لولدين وثلاث بنات- إلى جانب عرفات والقوات الفلسطينية في الشتات بينما كان يشغل منصب مساعد رئيس هيئة الأركان الفلسطينية في بيروت.

وشارك في كافة معارك الثورة الفلسطينية، وكان التقى للمرة الأولى عرفات عام 1968 في منطقة البحيرات الكبرى بمصر حيث كان ضمن الوحدات العسكرية الفلسطينية هناك.

وشدد المجايدة على أن الفلسطينيين "أحوج ما يكونون في هذه المرحلة للحوار وتوحيد الهدف وتكاثف كل الجهود لتثبيت الدولة الفلسطينية المستقلة" مؤكدا أنه "لا يجوز التحاور بلغة البندقية ويجب العمل من أجل منع حرب أهلية تدفع إسرائيل لإيصالنا إليها".

ويصف بلال سالم المتحدث باسم المجايدة الرجل الحاصل على أعلى الدورات العسكرية بأنه "شخصية هادئة. ودود ويتميز بالعدل وعدم العصبية. لكنه شديد عندما يلزم الأمر".

ويضيف سالم -الذي يعمل منذ تسع سنوات معه- أن المجايدة "يتمتع بعلاقات ممتازة مع قادة الأجهزة الأمنية والشرطة والفصائل والشخصيات، ومكتبه دائما مفتوح للجميع".

المصدر : الفرنسية