مسلحون من حركة العدالة والمساواة في موقع بشمال دارفور(الفرنسية)

شككت حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور في جدية عرض الحكومة السودانية تقاسم السلطة والثروة في الإقليم الواقع غرب البلاد.

وجدد الناطق باسم الحركة أحمد حسين آدم في لقاء مع الجزيرة مطالبته الحكومة السودانية بتفكيك مليشيات الجنجويد ومحاكمة قادتها عما دعاها بارتكاب جرائم الحرب في دارفور.

وكان وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك أعلن استعداد الخرطوم لعقد اتفاق مع متمردي دارفور كما فعلت لحل النزاع في جنوب السودان. وأكد مالك أن شركات أجنبية اكتشفت وجود نفط في دارفور إضافة إلى معدني النحاس واليورانيوم.

وأبدى استعداد الحكومة لاستئناف المفاوضات مع المتمردين في أي زمان ومكان في أفريقيا بعد توقف الجولة الأخيرة من المحادثات في أديس أبابا.

وفيما يتعلق بنزع أسلحة مليشيات الجنجويد أكد مالك أن ذلك سيتم بالتزامن مع تجميع المتمردين في مخيمات توضع تحت مراقبة الاتحاد الأفريقي بحسب الاتفاق المبرم مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. واقترح على الدول المانحة والمجتمع الدولي أن يضعا تحت تصرف الخرطوم مساعدة مالية لشراء أسلحة القبائل.

وشدد على استعداد بلاده لنشر 12 ألف شرطي في دارفور إذا استدعى الأمر، وقال إن الخطة الحالية هي زيادة أعداد رجال الشرطة في المنطقة من خمسة آلاف إلى ستة آلاف خلال الأيام القليلة القادمة.

وأضاف الوزير السوداني أن هذه الزيادة تأتي بموجب اتفاق بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة يهدف إلى ضمان أمن المنطقة وتخليصها من الجماعات المسلحة التي تلقى عليها مسؤولية العديد من الفظائع التي ترتكب ضد المدنيين.

معسكرات اللاجئين في تشاد تأوي نحو 200 ألف من نازحي دارفور (الفرنسية)

ضغوط دولية
وقد رحبت الولايات المتحدة بنشر رجال شرطة سودانيين لحفظ الأمن في دارفور.

ولكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر اعتبر هذه الخطوة غير كافية، وطالب الخرطوم باتخاذ مزيد من الخطوات لوقف أنشطة الجنجويد.

في هذه الأثناء تواصل جماعات الضغط المسحية تحركاتها لحث واشنطن على اتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه السودان بسبب الوضع في دارفور.

وطالب 35 من زعماء الكنائس والمنظمات الإنجيلية في رسالة إلى الرئيس ببحث إرسال قوات لمنع ما سموه الإبادة الجماعية في السودان. وانتقدت الرسالة قرار مجلس الأمن الأخير بشأن دارفور واعتبرته غير كاف للضغط على الخرطوم.

من جهة أخرى طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حكومة السودان بالإذعان بشكل جاد لقرار مجلس الأمن. وأضاف أنان أن الحكومة السودانية يجب أن تثبت عزمها وجديتها في حماية سكان دارفور، ومنع الأعمال الوحشية بإجراءات على الأرض وليس بالتصريحات العلنية فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات