اللواء عرفات: التغييرات لن تؤجج الصراع بين قادة الأمن
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

اللواء عرفات: التغييرات لن تؤجج الصراع بين قادة الأمن

عرفات: الاحتلال أسهم في الفوضى بالقصف والاعتداء (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أكد مدير جهاز الأمن العام الفلسطيني اللواء الركن موسى عرفات في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت في غزة أن التغييرات التي أجراها الرئيس ياسر عرفات في أجهزة الأمن الفلسطينية "ليست قضية شكلية أو تجميلية" وإنما هي إجراءات جدية تشمل تغييرات جوهرية في هيكلية الأجهزة وبنيتها.

وحول ما إذا كانت التغييرات الجديدة في الأجهزة الأمنية ستؤجج الصراع بين قياداتها، قال اللواء عرفات "ليس هناك أي صراع على قيادة الأجهزة، وهذا كلام عار عن الصحة تماما، وكل ما هنالك أن الظروف السابقة كانت تخلق نوعا من الإرباك والضبابية في العلاقة بين الأجهزة الأمنية المتعددة، وأن الصلاحيات المحددة لكل جهاز أصبحت الآن أكثر وضوحا".

وأضاف أنه تم توحيد الأجهزة الأمنية وفقا لمرسوم رئاسي في ثلاثة أطر، هي وزارة الداخلية وتشمل الشرطة الفلسطينية والأمن الوقائي والدفاع المدني والشؤون المدنية، والثاني المخابرات العامة التي تتابع العمل السياسي. أما الإطار الثالث فهو الأمن العام ويضم قوات الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية بجميع تفرعاتها.

الاحتلال أسهم بالفوضى
وفي رده على سؤال حول جدوى توحيد الأجهزة الأمنية وما إذا كان ذلك سينهي حالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية، قال "إن الظروف السيئة التي أوجدها الاحتلال لم تمكن الأجهزة الأمنية من القيام بواجباتها كما يجب، الأمر الذي زاد حالة الانفلات الأمني".

وأضاف "ما زالت جميع المنافذ والطرقات تحت سيطرة الاحتلال، وحوادث الاغتيال والقصف الإسرائيلي مستمرة لم تتوقف، كما أن عمليات التجريف وهدم مقار ومؤسسات الأجهزة الأمنية تقف سدا منيعا دون قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بواجباتها".

وفي هذا الصدد دعا اللواء عرفات المواطنين إلى تفهم الظروف التي تواجه الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وما تتعرض له من اعتداءات إسرائيلية يومية. وأضاف أن عمل الأجهزة الأمنية شابه نوع من الخلل على مدار نحو أربع سنوات نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مقدراتها.

وفي ما يتعلق بالتدابير الأمنية التي ستتخذها الأجهزة الجديدة للحفاظ على الأمن في الأراضي الفلسطينية قال "إن الأجهزة الأمنية مقبلة على مرحلة إعادة تنظيم هياكلها، وسنعمل على توحيدها وإعادة بناء الوحدات العسكرية التي تضمها".

اللواء عرفات يدعو الفصائل إلى مساعدة الأجهزة الأمنية في أداء مهامها (الجزيرة نت)
العلاقة مع الفصائل
وبخصوص ماهية العلاقة التي ستربط الأجهزة الأمنية الجديدة بالفصائل الفلسطينية دعا اللواء عرفات الفصائل إلى المساعدة في تأدية واجبات الأجهزة الأمنية من أجل الحفاظ على أمن المواطنين قائلا "لا نريد التصادم مع أحد ونمد أيدينا للجميع للمساهمة في استتباب الأمن".

وأضاف أن عددا من شخصيات الفصائل الفلسطينية هاتفته مبدية استعدادها لمد يد المساعدة للأجهزة الأمنية من أجل إعادة الأمن إلى نصابه.

وبينما رحب اللواء عرفات بالدور المصري من أجل المساعدة في إعادة تأهيل قوات الأمن الفلسطينية في حال الانسحاب الإسرائيلي من غزة، نفى أن تكون هذه التغييرات التي حصلت في الأجهزة الأمنية مرتبطة بالدور الأمني المصري المرتقب في غزة.

ووعد اللواء عرفات جماهير الشعب الفلسطيني بالعمل على تحقيق الأمن والاستقرار لهم في ظل التشكيلة الجديدة للأجهزة الأمنية، إلى جانب تهيئة الأجواء لتحسين الوضع الاقتصادي وتوفير المناخ الملائم للاستثمار في الأراضي الفلسطينية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة