الكويت: ترحيب حذر بتسليم السلطة للعراقيين
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الكويت: ترحيب حذر بتسليم السلطة للعراقيين

الكويت-الجزيرة نت

عبد الله النيباري
عبر عدد من المواطنين وممثلي القوى السياسية في الكويت عن ارتياحهم لتسليم السلطة إلى العراقيين، معتبرين إياها خطوة مهمة على طريق استقرار العراق، الأمر الذي ينعكس بلا شك على الكويت ويحقق الهدوء في المنطقة، في حين اعتبر آخرون المسألة مسرحية مكشوفة لن تغير من الواقع شيئا.

وقال رئيس المنبر الديمقراطي عبد الله النيباري (ليبرالي) إن ما جرى خطوة إلى الأمام نحو نزع فتيل التوتر والتوجه نحو عقد مؤتمر وطني عراقي وإجراء انتخابات، كما أنه خطوة مهمة نحو جلاء القوات الأجنبية من العراق، مؤكدا حاجة العراق في الوقت الحالي إلى قوات تحفظ أمنه واستقراره وأن وجود القوات الأجنبية ربما يحتاج إليه العراق لتدريب قوات أمن عراقية تقوم بهذا الدور.

وأكد رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في الكويت سامي الفرج أن هذه الخطوة تجعل العراق أكثر ثباتا على أساس أنها تؤدي إلى تشكيل حكومة منتخبة من الشعب في يناير/كانون الثاني القادم، وبالتالي ستكون لها صلاحية الحركة بقوة كحكومة منتخبة انتخابا حرا. وقال إن كل ذلك سينعكس إيجابا على الكويت إذ ستحظى علاقات الحكومة الجديدة مع الكويت بالشرعية الدولية والشرعية الشعبية ومن ثم يمكن للدولتين بناء علاقات قوية والانطلاق فيها بثبات وقوة.

وعما إذا كان بقاء القوات المحتلة في العراق سيمثل انتقاصا من سيادته وقدرة حكومته على استقلالية القرار، قال الفرج "بالعكس فإن بقاء هذه القوات يمثل ضرورة قصوى للعراق ولمنطقة الخليج بصفة عامة، ومن الحماقة أن يطالب العراقيون والخليجيون برحيل هذه القوات لأن بقاءها يمثل توازنا إستراتيجيا في المنطقة".

وانتقد الفرج العقل العربي واصفا إياه بالتعامي عن حقائق التاريخ والواقع التي تؤكد أن وجود القوات الأجنبية في دولة ما لم يكن عائقا لها، مثال ذلك ألمانيا واليابان الدولتان المهزومتان في الحرب العالمية الثانية، حيث ظلت القوات الأجنبية على أراضيهما فترة طويلة ومع ذلك استطاعت الدولتان النهوض والوقوف في طليعة دول العالم المتقدم.

وأشار إلى أن مثال الدولة الصديقة موجود في الاتفاقية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وتقضي بوجود القوات الأميركية في بعض الجزر البريطانية 99 عاما.

عبد الرزاق الشايجي
لكن الدكتور عبد الرزاق الشايجي من قادة الإسلاميين السلفيين وصف ما حدث بأنه مهزلة بمعنى الكلمة، وأن المسألة عبارة عن تمثيلية مكشوفة نجحت من خلالها واشنطن في إيجاد كرزاي العراق، وأن خروج بريمر لن يغير من الواقع شيئا.

وأضاف الشايجي أن أميركا صارت في مأزق كبير بالعراق فإن هي خرجت ستحدث فوضى كبرى وإن بقيت سيتواصل القتل والخطف لجنودها. وقال "لقد دخلوا إلى حقل ألغام كبير وسواء بقوا أو رحلوا فإن الخسارة الفادحة لاحقة بهم".

المصدر : الجزيرة