القوات الأميركية تنسحب من وسط النجف
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

القوات الأميركية تنسحب من وسط النجف

الصدر طالب بمنح تياره حرية العمل السياسي (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن القوات الأميركية قد بدأت الانسحاب من وسط مدينة النجف ومن حوالي الصحن الحيدير مرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

وكانت مصادر عراقية قد أفادت الجزيرة نت أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لم يتقدم بأي مبادرة للهدنة في النجف نافيا بذلك ما تردد من أنه حدد عشرة شروط لوقف إطلاق النار في مدينة النجف وسحب مقاتلي جيش المهدي منها.

لكن متحدثا باسم الحكومة العراقية المؤقتة أعلن عن قرب التوصل لاتفاق لوقف المواجهات في النجف، مؤكدا وجود وساطة بهذا الاتجاه.

ونفى وزير الداخلية العراقي فلح النقيب نبأ إصابة الصدر، غير أن مساعدي الصدر أكدوا إصابته بجروح في الصدر والساق والذراع في قصف أميركي أثناء تفقده مواقع لجيش المهدي في النجف القديمة، وأكدوا أن حالته مستقرة الآن.

وأعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أنه تلقى بأسف نبأ إصابة مقتدى الصدر، وقال إن ذلك يثير قلقا بخصوص ما يجري من تطورات.

مواجهات النجف خلفت عشرات القتلى والجرحى (الفرنسية)
كما أعلن ممثل آية الله العظمى السيد علي السيستاني في مدينة كربلاء عن قيام السيستاني بجهود شخصية لتطويق الأزمة في المدينة.

وسيطرت أجواء من الهدوء على مدينة النجف بعد ساعات من القتال العنيف, وبدت شوارع المدينة هذا الصباح هادئة لكنها خلت من الحركة وظلت المحال التجارية مغلقة ولم يخرج سوى عدد قليل من المواطنين من منازلهم.

تنديد وتظاهرات
وقد تظاهر آلاف من مؤيدي الصدر في بغداد مؤكدين استعدادهم للاستشهاد من أجله. وانطلق المتظاهرون في مدينة الصدر باتجاه المنطقة الخضراء حيث يقع مقر الحكومة العراقية المؤقتة والسفارة الأميركية.

وفي جامع أم القرى في بغداد حذر أحمد عبد الغفور السامرائي عضو هيئة علماء المسلمين في خطبة الجمعة القوات الأميركية من الاستمرار في قتل المسلمين في النجف أو أي مكان آخر في العراق.

تظاهرة بالفلوجة تضامنا مع الصدر (الفرنسية)
كما ندد خطباء الجمعة في مدينة الفلوجة بما يحدث في النجف وتظاهر مئات من أبناء الفلوجة عقب صلاة الجمعة تضامنا مع مقتدى الصدر في ما وصفوه بمقاومته للاحتلال الأميركي.

وفي مدينة كربلاء تظاهر مئات من أبناء المدينة بعد صلاة الجمعة وطالبوا بإقالة وزير الداخلية فلح النقيب.

وفي الديوانية اقتحم محتجون غاضبون المكاتب المحلية لحزب الوفاق الوطني بزعامة إياد علاوي وحطموا اللافتات وألقوا حجارة، كما أحرق عناصر من جيش المهدي مكاتب الحزب نفسه في العمارة.

وفي البصرة دعا الشيخ أحمد المالكي مسؤول مكتب الشهيد الصدر هناك في خطبة الجمعة أعضاء الجيش العراقي السابق إلى الانضمام إلى جيش المهدي.

تطورات ميدانية أخرى
وعلى صعيد التطورات الميدانية الأخرى قتل أربعة عراقيين في هجوم شنته القوات الأميركية على مبنى في المنطقة الصناعية بالفلوجة غرب بغداد، كما قتل عراقي في مواجهات بين قوات أميركية ومسلحين عراقيين في الرمادي.

وفي الكوت جنوبي بغداد قتل سبعة عراقيين وجرح 34 آخرون عندما قصفت القوات الأميركية مواقع يشتبه بإيوائها عناصر من جيش المهدي ومقرا للحرس الوطني العراقي عن طريق الخطأ.

وأكد مصدر في شرطة محافظة السماوة جنوب بغداد أن عناصر من جيش المهدي هاجمت ليلة أمس مقرين للشرطة في وسط المدينة مما أدى إلى سقوط قتيل وثلاثة جرحى.

وفي تطور آخر أفرج مسلحون عن الرهينة البريطاني جيمس براندون بعد اختطافه لعدة ساعات في البصرة بعد وساطة من مكتب الصدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات