القوات الأميركية تكثف قصفها للنجف

واصلت القوات الأميركية قصفها الجوي والبري على مدينة النجف جنوب العراق بعد الإنذار النهائي الذي وجهه رئيس الحكومة المؤقت إياد علاوي لجيش المهدي بإلقاء السلاح وإخلاء مرقد الإمام علي رضي الله عنه.

ودوت 10 انفجارات على الأقل في المدينة خاصة في محيط مرقد الإمام علي. وعلمت الجزيرة أن القصف تركز في محيط الصحن الحيدري والمدينة القديمة ومنطقة المقبرة. وتصاعدت سحب كثيفة من هذه المناطق التي شهدت أعنف قصف من نوعه منذ 10 أيام.

وفي تطور لافت أكد مدير مكتب الصدر في الناصرية الشيخ أوس الخفاجي للجزيرة أن مقتدى الصدر طلب من أنصاره تسليم مفاتيح ضريح الإمام علي إلى المرجعية الشيعية بأسرع وقت ممكن. ولكن الخفاجي أكد أن الصدر يرفض حل جيش الإمام المهدي.

قتال عنيف يدور في النجف (رويترز)
يأتي ذلك بعدما شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وقوات جيش المهدي من جهة أخرى تركزت في محيط الصحن الحيدري، حيث أفادت التقارير أن قصفا أميركيا أصاب محيط المرقد.

وفي إطار ردود الفعل العربية على أحداث النجف أعربت سوريا عن قلقها إزاء ما يحدث في المدينة، وأيدت انعقاد اجتماع طارئ للدول المجاورة للعراق بعدما طالبت إيران بذلك في وقت سابق.

من جهته طالب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالوقف الفوري للعمليات العسكرية وحماية المدنيين في النجف واحترام الأماكن المقدسة فيها.

كما استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "العدوان الآثم" الذي يستهدف الشعب العراقي ومقدساته، ودعت العراقيين سنة وشيعة عربا وأكرادا إلى الوحدة والتضامن.

قصف بالفلوجة
في غضون ذلك قصفت الطائرات الأميركية بشكل عنيف في الساعات الأولى من صباح اليوم الحي الصناعي شرق مدينة الفلوجة غربي بغداد. ولم تتوفر بعد معلومات عن وقوع ضحايا.

في تلك الأثناء اندلعت اشتباكات عنيفة وسط مدينة البصرة بين عناصر جيش المهدي والقوات البريطانية عندما حاولت دبابات بريطانية اقتحام المنطقة المحاذية لمكتب الشهيد الصدر في منطقة الطويسة.

كما أعطبت ثلاث مدرعات بريطانية في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على الطريق في البصرة.

وفي السياق انسحبت الدبابات والآليات العسكرية الأميركية من مدينة الصدر، وأقام الجيش الأميركي نقاط تفتيش وطوق المداخل الرئيسية للمدينة. وذكر متحدث عسكري أن 50 عراقيا قتلوا في المعارك منذ الأربعاء.

على صعيد آخر قال متحدث أميركي إن قذيفة هاون سقطت على سطح مبنى السفارة الأميركية في بغداد، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح بسيطة. ولم يتضح بعد حجم الأضرار الناجمة عن انفجار القذيفة.

تجدد القصف الأميركي للفلوجة (رويترز-أرشيف)

من جانب آخر وجه الشيخ أوس الخفاجي نداءً إلى خاطفي الصحفي الأميركي ميكا غارين لإطلاق سراحه فورا. وكان غارين قد اختطف السبت الماضي بمدينة الناصرية على يد مجموعة تطلق على نفسها اسم سرايا الشهداء.

وفي السياق أعلنت إحدى الشركات التركية أنها ستغادر العراق وستجلي موظفيها كافة عن هذا البلد حفاظاً على حياة أحد موظفيها المخطوفين الذي هدد خاطفوه بإعدامه خلال ثلاثة أيام ما لم تغادر الشركة العراق.

آبار النفط
وعلى صعيد ميداني آخر انفجرت عبوة ناسفة في أنبوب ينقل النفط من آبار قرب مدينة كركوك شمالي العراق إلى مصفاة بيجي. ولم يؤثر الانفجار على تصدير النفط من حقول شمال العراق إلى الخارج.

أما في البصرة فقد أحرق مجهولون مكاتب شركة نفط الجنوب في المدينة. تزامن ذلك مع تهديدات أطلقها الخفاجي بإشعال آبار النفط في كل أنحاء العراق ردا على ما تتعرض له مدينة النجف.

المصدر : الجزيرة + وكالات