نزوح جماعي من النجف إثر تحذيرات أميركية (الفرنسية)

قال شهود عيان إن القوات الأميركية اقتحمت منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف.

وقال المواطنون إنهم شاهدوا الجنود الأميركيين وهم يتدافعون داخل منزل الصدر دون أي مقاومة تذكر. ولم يعرف بعد أين يوجد الصدر، وسط توقعات بأن يكون موجودا في الصحن الحيدري.

وقد شهد حي الاشتراكي الذي يقع فيه منزل الصدر في وقت سابق اشتباكات عنيفة بين مقاتلي جيش المهدي التابع للصدر وقوات الشرطة والحرس الوطني العراقيين. وقد قام الطيران الأميركي بقصف محيط منزل الزعيم الشيعي بطائرات إف 16.

وقد أفادت أنباء سابقة بأن القوات الأميركية تسيطر على وسط النجف وتغلقها من أربعة اتجاهات، وأنها أقامت نقاط تفتيش حول المنطقة التي تضم ضريح الإمام علي رضي الله عنه ومقبرة دار السلام التي تعد أعز المقابر لدى الطائفة الشيعية.

وقال متحدث باسم مقتدى الصدر إن قوات جيش المهدي ستواصل القتال وإنها مستعدة لرد أي هجوم.

وبينما غادر المدينة مئات من سكانها بعد نداءات من القوات الأميركية، توجه مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إلى النجف للقاء مقتدى الصدر في محاولة لإنهاء القتال الدائر في المدينة, حسب ما أعلن أحد مساعدي الربيعي.

وقد أسفرت الاشتباكات التي شهدتها مدن عراقية بين أنصار الصدر والقوات الأميركية، وفق ما أعلنته وزارة الصحة العراقية عن مقتل 165 شخصا وإصابة نحو 600 آخرين في الاشتباكات والغارات الأميركية التي شهدتها مناطق متفرقة في العراق.

في هذه الأثناء قصفت القوات الأميركية مواقع وسط العاصمة العراقية يعتقد أنها تابعة لعناصر جيش المهدي. وبينما حلقت الطائرات الأميركية في سماء المنطقة تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان. وقال شهود عيان إن الاشتباكات دارت بين عناصر جيش المهدي والقوات الأميركية التي سدت دباباتها مدخل شارع حيفا في الجانب الغربي من بغداد بينما دوت أصوات إطلاق النار في المنطقة.

ردود أفعال

المعارك انتقلت إلى قلب المدينة القديمة (الفرنسية)
وفي أول رد فعل لها على هذه الأزمة, أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق فتوى أكدت فيها على أنه لا يجوز لمسلم أن يتعاون مع قوات الاحتلال في قتل إخوانه وأهل بلده سواء انتسب إلى الحكومة العراقية أم إلى فئة أخرى.

ونبهت الهيئة في بيانها أجهزة الشرطة والدفاع المدني إلى سخط الشعب على الوقوف إلى جانب من وصفتها بقوات الاحتلال.

من جهته دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني كل الأطراف المعنية بالأزمة الجارية في مدينة النجف إلى إنهائها بأسرع وقت ممكن، والعمل على ضمان عدم تكرارها مستقبلا.

وفي بيروت حذر المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله مما سماها النتائج والعواقب الخطيرة لاجتياح مدينة النجف. ودعا إلى إخراج الاحتلال من العراق بكل الوسائل.

ونددت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بما وصفته بالعدوان الأميركي على النجف. وطالبت بانسحاب ما وصفتها بقوات الاحتلال من المدينة ومن أراضي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات