قوات المارينز تحاصر النجف (رويترز)

بدأت القوات الأميركية هجومها الأخير على مقاتلي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف بقصف مواقع تمركز عناصر جيش المهدي في المدينة. وقال شهود عيان إن القوات الأميركية سيطرت على وسط النجف, ومنعت الدخول إلى الصحن الحيدري.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صباح خادم قال إن هناك توجيهات صارمة بأن تدخل القوات العراقية وحدها الأماكن المقدسة. وأضاف خادم أن هناك قتالا عنيفا في النجف، وأن الشرطة والحرس الوطني العراقيين يقودان هذه العملية تدعمهما القوات المتعددة الجنسيات, وهما يريدان نزع أسلحة مليشيا المهدي التي تمنع الزوار العاديين من الدخول إلى الأماكن المقدسة حسب تعبيره.

وكانت القوات الأميركية أغلقت بالدبابات المداخل الرئيسية والمؤدية إلى مرقد الإمام علي في قلب المدينة وطلبت –حسب شهود عيان- من سكان المدينة مغادرتها. وقد بدأ الآلاف النزوح بالفعل.

وفي هذا الإطار استقال جودت كاظم القريشي النائب الثاني لرئيس مجلس محافظة النجف من منصبه احتجاجا على ما وصفها بالأعمال الإرهابية التي تمارسها قوات الاحتلال في المدينة. وأدان القريشي القصف الذي تعرضت له مدينة النجف وطال مرقد الإمام علي.

وفي هذا السياق انطلقت مظاهرات في حي الكاظمية في بغداد كما في البصرة تنديدا بالهجوم الذي تشنه القوات الأميركية على مدينة النجف.

مجزرة الكوت
أما في الكوت التي تعرضت منذ ليل أمس لقصف الطائرات الأميركية فأكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة العراقية اليوم مقتل 75 شخصا وجرح 148 آخرين نتيجة لهذا القصف على حي الشرقية جنوب المدينة.

وقال مصدر طبي إن "بين القتلى عائلات كاملة تتكون من رجال ونساء وأطفال قضت في القصف الذي دمر حوالي 18 منزلا في الحي".

امرأة عراقية جريحة في مواجهات مدينة الصدر قرب بغداد (الفرنسية)
من ناحية ثانية أكدت متحدثة باسم وزارة الصحة العراقية مقتل 165 عراقيا وإصابة 594 آخرين بجروح خلال الاشتباكات التي وقعت في الساعات الـ24 الماضية في بغداد ومدن الجنوب العراقي.

مقتل أميركيين
وفي الإطار الميداني أيضا علمت الجزيرة أن سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور قافلة أميركية في المدخل الغربي لمدينة الرمادي عند جسر الورار.

وكان متحدث عسكري أميركي اعترف بمقتل جنديين أميركيين بتحطم مروحيتهما في وقت متأخر من الليلة الماضية في محافظة الأنبار غربي بغداد.

وفي الفلوجة قالت مصادر طبية في مستشفى المدينة إن أربعة عراقيين قُتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح بسبب قصف المقاتلات الأميركية لثلاثة منازل في حي الشهداء جنوبي المدينة.

المعتقلون الإيرانيون
وعلى صعيد قضية الصحفيين الإيرانيين الذين اعتقلوا في العراق مؤخرا استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال العراقي في طهران للمطالبة بالإفراج "فورا" عن ثلاثة صحفيين من وكالة الأنباء الإيرانية اعتقلوا في بغداد وكشف مصير دبلوماسي مخطوف.

على الصعيد ذاته أفاد مراسل الجزيرة في طهران نقلا عن مكتب العلاقات العامة في غرفة التجارة الإيرانية أن أربعة من المدراء الاقتصاديين في إيران الذين ذهبوا إلى العراق لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الاقتصاديات الثنائية بين البلدين قد تم اعتقالهم من جانب القوات الأميركية في العراق وهم محمد مهدي تنموري ممثل غرفة التجارة المركزية ومسعود زارع المدير العام للصناعات المائية ويوسف محسني عضو اتحاد تعاونية الصيادين وقاسم صالحي المستشار الاقتصادي في غرفة التجارة.

تمارا الجلبي أعلنت رفع أبيها لدعوى ضد الأردن (رويترز)

دعوى الجلبي
على صعيد آخر تقدمت أسرة أحمد الجلبي بدعوى قضائية الأربعاء تزعم فيها أن الحكومة الأردنية تآمرت مع الرئيس العراقي المخلوع لقتله وتحطيم أعمال أسرته.

وقالت ابنة الجلبي تمارا إن الدعوى التي قدمت إلى محكمة في واشنطن اتهمت الحكومة الأردنية بمحاولة تحطيم بنك بترا كي تردع الجلبي عن فضح تعاملات الأردن غير المشروعة في الأسلحة مع العراق.

وكان رئيس حزب المؤتمر الوطني الذي عاد إلى العراق ليواجه حاليا أمرا عراقيا باعتقاله بتهمة تزييف النقود قد أدين في الأردن عام 1992 بتهمة سرقة أموال من بنك بترا الذي تمتلكه أسرته.

المصدر : الجزيرة + وكالات