الدكتور مثنى حارث الضاري (الجزيرة نت)

اعتقلت القوات الأميركية في العراق المسؤول الإعلامي لهيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري واثنين من رفاقه في وقت متأخر من مساء أمس الأحد.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الدكتور مثنى الضاري اعتقل قبيل عودته إلى مقر الهيئة في مسجد أم القرى ببغداد، وذلك بعد إجرائه مقابلة مع قناة فضائية دون معرفة أسباب الاعتقال.

ومن جهة أخرى قال رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إن السماح لمن أسماها بالقوى الإرهابية بالنجاح في العراق من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة الغنية بالنفط بكاملها.

وأضاف علاوي أثناء زيارة للكويت أن معركة "القوى الإرهابية" معركة رئيسية في العراق، ومتى ما انكسر العراق ستسقط الدول الأخرى بكل سهولة.

وأكد التزام العراق واحترامه للقرارات الدولية بشأن العلاقة مع الكويت خصوصا التعويضات، و"بترسيم الحدود الكويتية العراقية واستقلال دولة الكويت".

وبدورها اعتبرت الكويت أمس أن زيارة علاوي "تأتي في إطار إرساء أسس راسخة للعلاقات بين البلدين".

الوضع الميداني

انفجار قرب كنسية في منطقة الدورة ببغداد(رويترز)
وكانت العاصمة بغداد ومدينة الموصل شمال العراق مسرحا لسلسلة انفجارات طالت عدة كنائس في المدينتين سقط خلالها 18 قتيلا وعشرات الجرحى وقوبلت بإدانة واسعة على كل المستويات.

ففي بغداد استهدفت أربعة انفجارات بسيارات مفخخة كنائس في مناطق متفرقة، إذ وقع انفجاران قرب كنيستين في منطقة الكرادة أسفرا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين.

كما قتل 12 شخصا على الأقل وأصيب آخرون في انفجار استهدف كنيسة في الدورة, فيما أحبطت الشرطة العراقية محاولة لتفجير سيارة مفخخة قرب كنيسة مريم العذراء بشارع فلسطين.

وفي الموصل شمالي العراق انفجرت سيارة مفخخة قرب كنيسة بحي المهندسين وسط المدينة، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 15 آخرين بجروح. كما استهدف انفجار آخر لسيارة مفخخة مركز شرطة الثقافة بالمدينة، دون أن يسفر عن خسائر.

وتأتي هذه الانفجارات بعد ساعات من مقتل خمسة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة بمدينة الموصل بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أصيب 50 شخصا بجروح حسب الشرطة العراقية.

وأدانت قوى سياسية ودينية في العراق تلك الانفجارات إذ أكدت كل من هيئة علماء المسلمين ومكتب الشهيد الصدر والشيخ جواد الخالصي والحزب الإسلامي مثل هذه الأعمال واعتبروها غريبة على المجتمع العراقي. كما أدان الفاتيكان "الاعتداء على دور العبادة المسيحية" ووصفه بالأمر الفظيع.

فلاديمير دمعة

مسألة الرهائن
وعلى صعيد قضية الرهائن ذكر مراسل الجزيرة في بغداد نقلاً عن مصدر بوزارة الداخلية العراقية، أن الشرطة حررت الرهينة اللبناني فلاديمير دمعه الذي يعمل مديراً لإحدى الشركات والذي اختطف مع رجل أعمال لبناني آخر قبل يومين.

في غضون ذلك تضاربت الأنباء بشأن سائقي الشاحنات السبعة المخطوفين بالعراق, فبينما أعلن وزير الخارجية الكيني تشيراو علي مواكويري أنه تم إطلاق سراحهم ونقلهم إلى السفارة المصرية، نفت الأخيرة أن تكون استقبلت أي رهائن.

من جانبه نفى الوسيط في مفاوضات الرهائن الشيخ هشام الدليمي المعلومات بشأن الإفراج عنهم، وأعلن انسحابه من المفاوضات بناء على طلب الخاطفين.

المبادرة السعودية
وفي معرض تعليقه على مسألة إرسال قوات للعراق أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى خلال زيارة للسعودية أن الدول العربية والمسلمة لا تريد إرسال قوات إلى هناك، إلا أنه أشار إلى أن الأمر متروك لكل دولة كي تقرر ما تراه في هذا الشأن.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أكد أن أي قوات عربية أو إسلامية سترسل إلى العراق يجب أن تحل محل القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة وليست إمدادا لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات