قالت أحزاب كردية وجماعة لحقوق الإنسان أن محكمة أمن الدولة السورية قضت الأحد بسجن سبعة أشخاص مددا تصل إلى عامين بسبب احتجاج للمطالبة بحق تعليم اللغة الكردية.

وتمثل الأحكام أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين الدولة السورية والأقلية الكردية الكبيرة التي تخشى دمشق أن تتطلع للحكم الذاتي الواسع النطاق الذي يحظى به الأكراد في العراق وتهدد استقرارها.

وفي بيانات منفصلة قالت الأحزاب الكردية وجمعية حقوق الإنسان السورية إن السبعة عوقبوا بالسجن خمسة أعوام إلا أن العقوبة خفضت بالنسبة إلى ثلاثة منهم إلى عامين وبالنسبة للأربعة الآخرين إلى عام واحد. وكان السبعة اعتقلوا بعد احتجاج في دمشق في يونيو/ حزيران عام 2003. 

وقالت جمعية حقوق الإنسان السورية أن الذين حكم عليهم بالسجن عامين أدينوا بتهمة الانتماء إلى منظمة سرية ومحاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمه إلى دولة أجنبية وهي تهمة تماثل تقريبا التهم الموجهة للباقين.

ويمثل الأكراد نحو مليونين من سكان سوريا البالغ عددهم 17 مليونا وهم يطالبون منذ أمد طويل بحق تدريس لغتهم وبإعطاء الجنسية لمئات الألوف من الأكراد الذين يعيشون دون بطاقات الهوية المطلوبة للالتحاق بالمدارس والتوظيف.

وقتل حوالي 30 شخصا في اشتباكات بين قوات الأمن والأكراد في شمال سوريا في مارس/آذار الماضي مما دفع السلطات لاعتقال المئات. وتزعم جماعات كردية أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب.

وتتجنب سوريا أي إشارة إلى أكرادها على أنهم أقلية متميزة وتشدد بقوة على الوحدة الوطنية عند أي إشارة إليهم. وحذرت سوريا مثل تركيا من أنها لن تقف مكتوفة اليدين إذا تحرك أكراد العراق لإقامة دولة مستقلة.

المصدر : رويترز