الاحتلال أرسل تعزيزات عسكرية إلى مشارف قطاع غزة (الفرنسية)

أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ من قطاع غزة سقطت على مقربة من موقع كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يعقد فيه اجتماعا مع بعض القادة العسكريين في بلدة سديروت.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الصواريخ سقطت على بعد ما بين 150 و200 متر من مكان الاجتماع، وقد توعد شارون أثناء الاجتماع منفذي الهجمات الصاروخية الفلسطينية وتعهد بالقيام بإجراءات قاسية ضدهم قبل رحيل الاحتلال عن قطاع غزة.

وجاءت الهجمات الجديدة بالصواريخ على سديروت –التي أسفرت عن جرح إسرائيليين- على الرغم من استمرار توغل قوات الاحتلال في منطقة بيت لاهيا شمال غزة بذريعة منع إطلاق قذائف الهاون والصواريخ على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية القريبة.

وكانت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أعلنت في بيان لها أن الهجوم تزامن مع اجتماع حصلت على معلومات دقيقة عن موعده بين عمدة سديروت وضباط في الجيش الإسرائيلي.

شارون كان في مرمى نيران المقاومة في سديروت (الفرنسية)
توغل بيت حانون
في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في بيت حانون شمال غزة معززة بالآليات العسكرية والمروحيات، وقال مراسل الجزيرة نت في القطاع إن الاحتلال أرسل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة وأحكم حصاره للبلدة من جهاتها الأربع وقطع عنها الماء والكهرباء.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال قامت بعمليات تجريف واسعة للمناطق الزراعية في المنطقة وتدمير للبنى التحتية عبر تجريف شارع صلاح الدين الواصل بين بيت لاهيا وغزة وجرف أنابيب الصرف الصحي مما أدى إلى اختلاطها بمياه الشرب وتدمير أعمدة الكهرباء.

وأشار المراسل إلى أن عدد جرحى المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين في بيت حانون ارتفع إلى 20 جريحا غالبيتهم من الصبية والأطفال.

كما ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في القطاع اليوم إلى ثلاثة، فبعد استشهاد أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيت حانون قتل جنود الاحتلال فتى يبلغ من العمر 14 عاما في خان يونس، واستشهد فتى آخر متأثرا بجروح أصيب بها الشهر الماضي في رفح.

وفي الضفة الغربية عثر على جثة سائق شاحنة إسرائيلي قتل بالرصاص اليوم في قرية بيت ريما القريبة من رام الله، وأكدت كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) -في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس- أن سائق الشاحنة قتل ردا على اغتيال قائدها في نابلس السبت الماضي.

التطورات السياسية
على الصعيد السياسي تعهد وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه بأن تقدم بلاده المساعدة لبناء دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية، جاء ذلك أثناء محادثات أجراها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله.

وقال بارنييه قبيل لقائه عرفات إنه سيبحث مع عرفات ضرورة استئناف الحوار مع إسرائيل لإنعاش عملية السلام بخريطة الطريق وإنجاح المبادرة المصرية لحفظ الأمن في قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال منه.

بارنييه أثناء لقائه عرفات في رام الله (الفرنسية)
ومن المقرر أن يجري بارنييه محادثات في رام الله صباح غد مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ثم مع بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح، قبل أن يغادر من مطار بن غوريون دون أن يلتقي المسؤولين الإسرائيليين.

وقد وصف المسؤولون الإسرائيليون زيارة بارنييه إلى رام الله بأنها "خطأ فادح"، ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن عرفات يشكل "عقبة في طريق السلام" ويحاول إقناع حكومات الاتحاد الأوروبي بقطع كل الاتصالات معه، ويرفض شارون لقاء مسؤولين أجانب يتضمن برنامج زيارتهم إلى المنطقة لقاءات مع عرفات.

من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن على إسرائيل أن تقرن انسحابها المقرر من غزة بخطوات مماثلة في الضفة الغربية المحتلة، وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة القطرية الدوحة إنه يتعين الإبقاء على الرؤية الخاصة بدولتين منفصلتين لهما مقومات الحياة -هما إسرائيل وفلسطين- تعيشان جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة معترف بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات