القرضاوي (يمين) مغادرا أحد مساجد لندن
تساءل الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي الذي اعترضت منظمة يهودية بريطانية على زيارته للندن, إن كان الذين يحملون عليه قرؤوا كتبه واطلعوا على مواقفه.

جاء ذلك في رد شديد اللهجة على الانتقادات الواسعة في الأوساط اليمينية والمؤيدة لإسرائيل في بريطانيا.

وقد سعى الشيخ القرضاوي في خطبة الجمعة بمسجد لندن المركزي لتأكيد قيم التسامح والوسطية متهما منتقديه بالجهل بمواقفه الحقيقية.

وتساءل القرضاوي في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قبل شهر, "أوجه رسالة إلى الذين يشنون هذه الهجمات علي, هل يعرفونني؟ هل قرؤوا أعمالي يوما؟ إن كانوا يبحثون حقا عن الحقيقة, وأعتقد أن نواياهم طيبة, فلماذا لا يبحثون عن حقيقة كلامي بدل مهاجمتي؟"

وانتقدت المعارضة المحافظة زيارة القرضاوي للندن التي وصلها الاثنين الماضي, في جلسة المساءلة الأسبوعية لرئيس الوزراء توني بلير في مجلس العموم البريطاني وطالبت بطرده من بريطانيا.

وقال رئيس الشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) جون ستيفنز الخميس إن الشرطة تراقب القرضاوي بعد أن قدمت منظمة يهودية بريطانية شكوى بحقه. وأضاف أن الشرطة سلمت ملفا إلى المدعي العام بشأن القرضاوي, غير أن المدعي أعلن الجمعة أن العناصر الواردة في الملف غير كافية لبدء ملاحقات بحق الداعية.

واستغرب القرضاوي في تصريحات علنية الجدل الذي أحاط بزيارته. وقال "إنها ليست المرة الأولى ولا العاشرة التي أزور فيها لندن, أزورها منذ ثلث قرن، لندن مدينة مفتوحة، فلماذا هذا الجدل حول زيارتي اليوم؟".

المصدر : الجزيرة + وكالات