مقاتلو جيش المهدي يستعدون لمعركة جديدة بالنجف (إي بي إى)

يكتنف الغموض الوضع وسط النجف مع تجدد المعارك العنيفة في مناطق متفرقة من المدينة القديمة بين القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بعد هدوء حذر سادها في الساعات الماضية.

وصدرت معلومات متضاربة بشأن السيطرة على الصحن الحيدري وضريح الإمام علي كرم الله وجهه، فقد أصرت وزارة الداخلية العراقية على إعلانها دخول الشرطة إليه واعتقال 400 من أنصار الصدر رغم نفي مصادر بشرطة النجف ذلك. ووصف مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية تلك الأنباء بأنها "ليس فيها ذرة من الحقيقة".

من جانبه نفى الشيخ أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر دخول الشرطة العراقية الصحن الحيدري دون قتال وأكد أنه لا يزال بيد جيش المهدي، مشككا في رواية الحكومة العراقية المؤقتة بشأن اعتقال المئات من جيش المهدي.

وأكد الشيباني أن مقتدى الصدر مازال في النجف ولن يخرج منها "إلا شهيدا". وهدد بأن مقاتلي جيش المهدي سيقاتلون رجال الشرطة إن هم حاولوا دخول مرقد الإمام علي.

تسليم المفاتيح
وأشار الشيباني في تصريح للجزيرة إلى أن إجراءات جارية لتسليم مفاتيحه لمرجعية علي السيستاني الذي وافق على تسلمه. وقال إن لجنة شكلت لاستلام وتسليم مرقد الإمام علي للمرجعية التي اشترطت إخلاءه من جميع الزوار إضافة إلى المعتصمين داخله وإغلاق أبوابه.

ضريح الإمام علي بالنجف (إي بي إى)
وفي هذا السياق نفى حامد الخفاف مدير مكتب السيستاني في بيروت والذي يرافقه إلى لندن ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم المرجع في لندن من أن أنصار مقتدى الصدر سلموا ممثلي المرجعية مفاتيح الصحن الحيدري.

في غضون ذلك أعلنت وزارة الصحة العراقية أن ما لا يقل عن 91 عراقيا قتلوا وجرح 178 آخرون في الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الأميركية خلال الساعات الـ 24 الماضية بينهم 77 في مدينة النجف وحدها.

في سياق متصل جابت مظاهرات حاشدة عددا من المدن العراقية، احتجاجا على القصف الأميركي لمدينة النجف. وردد المتظاهرون في بغداد هتافات مناوئة لرئيس الوزراء المؤقت.

وفي البصرة طالب المحتجون بالوقف الفوري للأعمال العسكرية في النجف، واستئناف التفاوض مع مقتدى الصدر وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

القوات الأميركية تتكبد مزيدا من الخسائر (رويترز)
مقتل أميركيين
وفي تطور آخر أعلن متحدث عسكري أميركي مقتل جنديين أميركيين في كمين مسلح نصب لدوريتهما بالقرب من سامراء شمال بغداد ظهر اليوم. وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق مقتل اثنين من جنوده في محافظة الأنبار خلال الساعات الـ 48 الماضية.

من جانب آخر بثت وكالة أسوشيتد برس صور سيارة قالت إنها تعود للجيش البريطاني تم تدميرها بتفجير عبوة ناسفة في أحد شوارع البصرة. وعرضت صور أشخاص من جيش المهدي حول السيارة وهم ويرددون هتافات مؤيدة للصدر. ونقلت الوكالة عن المقاتلين قولها إن جميع الجنود البريطانيين الذين كانوا في السيارة قتلوا في الهجوم.

وميدانيا أيضا أفادت مصادر للجزيرة بمقتل ثلاثة مدنيين وجرح ثلاثة آخرين في انفجار صهريج للوقود داخل مديرية الشرطة في الناصرية.

على صعيد آخر ناشد مدير مكتب الشهيد الصدر في الناصرية أوس الخفاجي مختطفي الصحفي الأميركي من أصل فرنسي ميكا غارين إطلاق سراحه "لإيصال صوت الحقيقة"، خاصة وأن الرهينة كان قبل اختطافه معتقلا لدى القوات الأميركية.

من جانبه قال غارين -الذي اختطف في الناصرية يوم السبت الماضي- إنه طُلب منه توجيه رسالة إلى الشعب الأميركي للعمل على وقف "مذبحة النجف". وأضاف أنه محتجز لدى مجموعة تسمي نفسها سرايا الشهداء، وأنه يلقى معاملة جيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات