فلسطينيون مسلحون في غزة يتظاهرون رفضا لتعيين موسى عرفات (الفرنسية)

استقبل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة قرار الرئيس ياسر عرفات تعيين موسى عرفات مديرا لجهاز الأمن العام في القطاع بالرفض.

وتوجه نحو ألفي متظاهر مسلح إلى المجلس التشريعي الفلسطيني مرددين شعارات تطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد.

موسى عرفات

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح رفضها قرار الرئيس عرفات تعيين اللواء موسى عرفات "رمز الفساد", محذرة من أن يؤدي ذلك إلى "فتنة داخلية".

ووصف قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية زكريا الزبيدي اللواء في مقابلة مع الجزيرة عرفات بأنه من الرموز القديمة التي وقفت ضد المقاومة.

وفي اجتماع رسمي جرى في قطاع غزة تم نقل قيادة الشرطة الفلسطينية من اللواء غازي الجبالي إلى اللواء صائب العاجز قائد الأمن الوطني في شمال القطاع.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أصدر مرسوما بتوحيد أجهزة الأمن في ثلاثة فقط بدلا من ثمانية، هي الداخلية والأمن العام والمخابرات، كما أجرى سلسلة من التعيينات الجديدة.

تمسك قريع
يأتي ذلك في حين تمسك رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في اجتماع طارئ لمجلس الوزراء باستقالته، وقال إنها جاءت "احتجاجا على الأوضاع الأمنية السائدة في البلاد".

وقال قريع "ناقشنا الاستقالة التي قدمتها إلى الرئيس عرفات" ورفض الإفصاح عن موقف عرفات.

لكن وزير الدولة قدورة فارس قال إن عرفات رفض الاستقالة. وأكد وزراء طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن قريع لا يزال في منصبه وأنه سيدعو مجلس الوزراء للاجتماع لمحادثات جديدة.

وقال نائب مقرب من رئيس الوزراء إن "أحمد قريع قدم استقالته لكن عرفات طلب منه سحبها, معلنا إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية".

وعلى صلة بذلك عبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن "القلق" إزاء عمليات الخطف التي وقعت أخيرا في قطاع غزة، ودعا الفلسطينيين إلى "توحيد الصفوف" كما أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه "يتابع بقلق الأحداث الأخيرة على الساحة الفلسطينية".

ناصر القدوة

على إسرائيل أن تختار بين أن تعلن نفسها رسميا وأخلاقيا وشرعيا دولة خارجة على القانون أو تمتثل للواقع الجديد
معركة الأمم المتحدة

وشهدت أروقة الأمم المتحدة نقاشا حادا بشأن مشروع القرار العربي الذي يهدف إلى إلزام إسرائيل باحترام قرار محكمة العدل الدولية الذي طالبت فيه بإزالة الجدار العازل بعدما اعتبرته غير قانوني.

وأكد المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة أثناء انعقاد جمعيتها العامة ضرورة تهديد إسرائيل بعقوبات إن لم تلتزم بالقرار، وقال "على إسرائيل أن تختار بين أن تعلن نفسها رسميا وأخلاقيا وشرعيا دولة خارجة على القانون أو تمتثل للواقع الجديد".

ورد المندوب الإسرائيلي دان غليرمان بمهاجمة الدول العربية واتهامها بعدم احترام حقوق مواطنيها، وقال "بلغت الوقاحة بهذه الأنظمة حد الكلام عن عقوبات بسبب إجراء من شأنه إنقاذ الأرواح".

ولم تتردد الولايات المتحدة في التعبير عن رفضها للمشروع وأعرب المندوب الأميركي جون دانفورث عن أسفه لافتقاد نص المشروع "التوازن"، وقال إنه "لا يشير إلى التهديدات الإرهابية ضد إسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات