العراق يناشد المجتمع الدولي مساعدته بتوفير الدواء
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

العراق يناشد المجتمع الدولي مساعدته بتوفير الدواء

معونات من الأدوية تصل بغداد (الفرنسية-أرشيف)
قال وزير الصحة العراقي علاء الدين علوان إنه بحاجة إلى مضاعفة الميزانية السنوية لوزارة الصحة التي تبلغ مليار دولار إلى المثلين لإعادة بناء قطاع الصحة وسد نقص العقاقير بعد سنوات من الإهمال في ظل العقوبات.

وأوضح علوان أن ميزانية وزارة الصحة وحدها لا تكفي سوى لتغطية نفقات العمل والرواتب وجزء من فاتورة العقاقير، مشيرا إلى أن ميزانية الوزارة للعام 2004 وصلت إلى نحو مليار دولار.

واستطرد قائلا "نحتاج إلى مليار دولار إضافية على الأقل لتلبية احتياجاتنا في إعادة بناء البنية الأساسية الطبية لقطاع الصحة".

وقال إن الوزارة تجري محادثات مع البنك الدولي والأمم المتحدة وعدد آخر من الجهات المانحة للمساعدة على تلبية تلك الاحتياجات.

وقال علوان إن من بين القضايا الملحة التي يتعين إيجاد حل لها "نقص الدواء الذي نعاني منه وأيضا نقص إمدادات الطوارئ". ويتضمن النقص عدم وجود عقاقير لأمراض القلب المتعلقة بالأوعية الدموية وداء السكري والسرطان وأيضا تلك التي تستخدم في عمليات التخدير.

إضافة إلى ذلك فإن العراق يعاني من نقص في المضادات الحيوية والعقاقير التي تستخدم للسيطرة على الأمراض المعدية.

وقال علوان للصحفيين "إن مخزوننا لنطاق واسع من الأدوية إما معدوم أو صغير جدا ولهذا السبب نحتاج إلى اتخاذ تدابير عاجلة".

وعانت المستشفيات -جراء فرض عقوبات على العراق عقب غزوه للكويت عام 1990- من نقص حاد في العقاقير والأموال اللازمة لتجديد الأجهزة، ولا تزال التجهيزات في كثير من المستشفيات في حالة يرثى لها.

ويقول الأطباء إنه مع نقص المعدات فإن الظروف تحتم عليهم غالبا أن يرتجلوا من أجل القيام بمهامهم. لكن خبراء الرعاية الصحية الأجانب يشيدون بالأطباء العراقيين لمهارتهم رغم التحديات.

واعترف الوزير العراقي بوجود الفساد وسوء الإدارة بما في ذلك "تسريب" العقاقير من المستشفيات إلى الشوارع حيث يقول موظفو الرعاية الصحية إنها غالبا ما تباع بأسعار رخيصة ولكن دون تشخيص سليم.

ويقول بعض موظفي وزارة الصحة العراقية إن مشكلة بيع العقاقير بشكل غير مشروع قد تزايدت وسط حالة التغيير التي طرأت على الخدمات العامة بالعراق بعد الحرب بما فيها قطاع الصحة ولأنه يمكن الآن للواردات غير المشروعة أن تعبر بيسر الحدود العراقية السهل اختراقها.

وأعرب الوزير علوان عن قلقه إزاء مشكلات جديدة نجمت عن تدفق الأجانب على البلاد منذ الإطاحة بصدام العام الماضي واحتمال حملهم أمراضا معدية مثل مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الذي لم يكن يمثل مشكلة تذكر بالعراق في السابق. لكنه أضاف أن العراق مازال لدية مستويات منخفضة نسبيا من المصابين بالإيدز رغم أن هناك حاجة لجمع بيانات جديدة.

المصدر : رويترز