مقاتلو جيش المهدي يحتفلون بإنهاء حصار المدينة فور دخول السيستاني (الفرنسية)

أعلن متحدث باسم المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أن مقتدى الصدر وافق على الشروط التي وضعها الأول لإنهاء المعارك في مدينة النجف.

وقال حامد الخفاف مدير مكتب السيستاني في مؤتمر صحفي إن الأخير قدم مبادرة تقوم على نزع السلاح من مدينتي النجف والكوفة ورحيل كل العناصر المسلحة من هاتين المدينتين.

كما تنص مبادرة السيستاني على تولي الشرطة العراقية مسؤولية الأمن وحفظ النظام في النجف والكوفة وانسحاب القوات الأميركية من المدينتين. وأوضحت أن السيستاني يريد كذلك أن تدفع الحكومة العراقية تعويضات للأشخاص المتضررين من المعارك الأخيرة.

الخفاف أعلن أن الأزمة اقتربت من نهايتها (الفرنسية)

وأضاف الخفاف أن المرجع الشيعي طلب أيضا من الحكومة العراقية السماح لعشرات الآلاف من أنصاره الذين استجابوا لدعوته بالتوجه للنجف بالدخول إلى مرقد الإمام علي.

وعلى الفور أعلن وزير الدولة العراقي قاسم داوود في مؤتمر صحفي ببغداد موافقة الحكومة المؤقتة على مبادرة السيستاني مؤكدا أن ما سماها "مبادرة اللحظة الأخيرة" تتضمن نفس شروط وفد المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة بضرورة نزع سلاح جيش المهدي ومغادرة العناصر المسلحة المدينة.

ووصف الوزير ما حدث بأنه انتصار قائلا إن السلام سيحل في النجف ومؤكدا أن الحكومة ستمول عملية إعادة إعمار المدينة.

وقبيل دخول السيستاني النجف أعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة هدنة مدتها 24 ساعة، موجها ما أسماه نداء السلام الأخير لأنصار الصدر المتحصنين هناك.

وكرر إياد علاوي مطالب حكومته من جيش المهدي بتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري، تعهد مجددا بضمان أمن مقتدى الصدر. كما أعلن الجيش الأميركي تعليق عملياته ضد جيش المهدي في المدينة للسماح بإجراء مفاوضات سلام.

محاولات إنقاذ صبي جرح في إطلاق النار على مسيرة الكوفة (رويترز)
عشرات القتلى
جهود السيستاني لتحقيق السلام في النجف كادت تنتهي بالفشل قبل بدايتها، عندما أعلنت وزارة الصحة العراقية مقتل 74 وجرح 376 شخصا على الأقل في عمليات قصف مسجد الكوفة وإطلاق النار على متظاهرين في الكوفة والديوانية والحلة والنجف.

وكان معظم الضحايا في طريقهم لمدينة النجف ضمن مسيرات السيستاني، وكانت أكبر الخسائر في الكوفة حيث سقط عدد من قذائف الهاون على مسجد الكوفة الرئيسي الذي كان مكتظا بالمئات من أنصار الصدر والسيستاني.

واتهم أنصار الصدر القوات الأميركية بقصف المسجد الذي عادة ما يلقي فيه الصدر خطب الجمعة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا نفى أن يكون للجيش الأميركي علاقة بالانفجار الذي تعرض له مسجد الكوفة أو بإطلاق نار على متظاهرين في المدينة.

كما اتهم مواطنون رجال الحرس الوطني العراقي بإطلاق النار على عشرات الآلاف من أنصار السيستاني الذين جاؤوا من عدة مدن عراقية إلى النجف.

هجمات وخطف
في هذه الأثناء أعلنت شركة نفط الجنوب العراقية أن أنابيب نفط تعرضت لهجمات مساء أمس. وقال مسؤول بالشركة إن جسرا انهار نتيجة تفجير عبوة ناسفة مما ألحق أضرارا بثمانية أنابيب تنقل النقط من حقل الرميلة قرب البصرة إلى محطات الضخ في ميناء الزبير.

وفي تطور آخر أعلنت مجموعة تدعي كتائب الغضب الإلهي أنها قصفت بقذائف الهاون السفارتين الأميركية والبريطانية ومقر رئاسة الحكومة العراقية في المنطقة الخضراء وسط بغداد. وأظهر شريط مصور تلقته الجزيرة مسلحي هذه المجموعة وهم يطلقون عدة قذائف هاون إلى جانب مشاهد أخرى للأعضاء مع أسلحتهم.

على صعيد عمليات خطف الأجانب دعت مجموعة مجهولة تسمي نفسها الجيش السري الإسلامي شركة كويتية إلى إعلان وقف نشاطاتها رسميا في العراق وسحب جميع موظفيها فورا من أجل ضمان إطلاق سراح سبعة من سائقي شاحنات الشركة محتجزين كرهائن منذ 21 يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات