وجود الضماد على يد الصدر أكد أنباء إصابته في مواجهات النجف (رويترز)

طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر باستقالة الحكومة العراقية المؤقتة, ووصفها بأنها دكتاتورية.

ودعا الصدر إلى تأسيس جيش وطني من الجيش السابق والحالي وجيش المهدي وميليشيا البشمرغة الكردية ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

وقال الصدر الذي كانت يده معصوبة في خطبة أمام مؤيديه بالصحن الحيدري إنه لن يغادر النجف، وإن الهدنة سارية فيها وهي تخص المدينة فقط، وطالب أتباعه في المدن الأخرى بأن يبقوا متأهبين.

وأوقفت القوات الأميركية هجومها الرئيسي في النجف ضد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إثر هدنة جاءت بعد ثمانية أيام من المعارك الدامية أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

وقال مساعدو الزعيم الشيعي إنهم أبلغوا مفاوضين حكوميين استعداد الصدر لنزع أسلحة أتباعه وخوض العمل السياسي مقابل انسحاب القوات الأميركية وتسليم إدارة النجف للمرجعية الشيعية.

أنصار الصدر يتظاهرون في الكوفة ضد الهجمات الأميركية في النجف (الفرنسية)
وفي بيان تلاه أمس الشيخ علي سميسم الناطق باسم الصدر حدد الزعيم الشيعي عشرة شروط لوقف النار في النجف, بينها سحب قوات الاحتلال والشرطة والجيش من المدينة، على أن تكون النجف القديمة محمية من المرجعية الشيعية, وسحب قوات جيش المهدي من المدينة, بعد أن تتسلمها المرجعية, إلا إذا رفضت ذلك ببيان رسمي، وإعادة كل الخدمات إلى النجف وتشكيل هيئة تشرف على المدينة، وأن يكون لتياره حرية العمل السياسي.

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن القوات الأميركية تضيق الخناق على من أسماهم بالخارجين على القانون في النجف. وأضاف أن المباحثات بين الحكومة العراقية المؤقتة وممثلين عن مقتدى الصدر مستمرة لإنهاء الأزمة.

من جهته توعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بمواصلة القتال في النجف لوقف كل من يعترض طريق الحرية والديمقراطية, على حد قوله. ووصف رمسفيلد بعد اجتماعه بعدد من المسؤولين في أوكرانيا العمليات العسكرية في النجف بأنها ثمرة للتنسيق بين القوات متعددة الجنسيات والحكومة العراقية المؤقتة.

غير أن محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني دعا الحكومة العراقية إلى تغليب الحل السياسي في معالجتها لأحداث النجف, واصفا ما يجري هناك بأنه مرفوض وغير مقبول من قبل إيران.

مواجهات الحلة

القوات الأميركية انسحبت من النجف لكنها ظلت ترقب الأوضاع عن كثب (الفرنسية)
وفي الحلة جنوب العاصمة بغداد التي امتدت إليها معارك النجف, قال قائد الشرطة العراقية في المدينة اللواء قيس حمزة عبود إن ما بين 30 و40 عنصرا من جيش المهدي قد لقوا مصرعهم, كما قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية في مواجهات عنيفة شهدتها المدينة الجمعة.

وكان مقاتلون من جيش المهدي انتشروا في المدينة وهم يحملون قذائف RPG وبنادق آلية. وأفادت تقارير من المدينة بأن أنصار المهدي سيطروا على مركزين للشرطة العراقية.

وقال مسؤولون عسكريون بولنديون في العراق إن عشرين جنديا بولنديا محاصرون في أحد مراكز الشرطة في مدينة الحلة جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

وقال متحدث بولندي إن القوات كانت تعاون الشرطة العراقية المحلية عندما قامت عناصر موالية للصدر بمحاصرة المركز. وأضاف أنه لم يقع إطلاق نار وأن المروحيات الأميركية تحلق في المنطقة.

وفي بغداد قال الجيش الأميركي إن عراقيين أصيبا بجروح إثر هجوم نفذه مسلحون قرب السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية, واستخدم المهاجمون قذائف الهاون والأسلحة الصاروخية قرب مقر الحكومة العراقية المؤقتة.

وقال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب إن الشرطة العراقية أحبطت يومي الخميس والجمعة سلسلة هجمات بينها ست بواسطة سيارات مفخخة. وأوضح أن هجوما كان سينفذ الخميس بتفجير صهريجي وقود مفخخين يحمل كل منهما حوالي 36 ألف ليتر من الوقود زرعت فيهما متفجرات وكانا مجهزين للانفجار.

من جهة أخرى قصفت الطائرات الحربية الأميركية مدينة الفلوجة للمرة الثانية في أقل من أسبوع. وقالت مصادر طبية إن أربعة أشخاص، بينهم طفل، قتلوا في ضاحية العسكري شرقي المدينة. وكان أربعة أشخاص قتلوا يوم الأربعاء في قصف جوي أميركي لضاحية في جنوب شرقي المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات