استمرار المواجهات بين جيش المهدي والقوات الأميركية في النجف (الفرنسية)

نفى مدير مكتب الشهيد الصدر في الناصرية أوس الخفاجي صحة تصريحات أدلى بها قائد شرطة النجف أعلن فيها أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد غادر مدينة النجف.

وقال الخفاجي في اتصال مع الجزيرة إن الصدر لا يزال في المدينة ويدير العمليات بنفسه.

واستمر القصف الأميركي العنيف اليوم لمواقع أنصار مقتدى الصدر في مدينة النجف. وأفادت أنباء أولية بسقوط ثلاثة قتلى عراقيين وجرح نحو 20 في الاشتباكات العنيفة بين القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي.

استمرار القصف الأميركي للنجف (الفرنسية)
وقصف الطيران الحربي الأميركي ومدفعية الدبابات تجمعات ومواقع جيش المهدي في المنطقة المحيطة بمرقد الإمام علي كرم الله وجهه. كما سمع دوي انفجارات عنيفة رافقها تصاعد ألسنة النيران وسحب الدخان في أرجاء المدينة حيث تدور مواجهات متفرقة في المدينة القديمة حول الصحن الحيدري.

واتهمت مصادر مقربة من الصدر في تصريحات للجزيرة ووكالات الأنباء القوات الأميركية باستخدام أسلحة محظورة في القصف.

وأطلقت مروحية آباتشي صاروخين أصاب أحدهما الجدار الغربي للضريح، فيما أصاب الآخر فندقا مجاورا يعتقد أن قيادات جيش المهدي تقطنه. لكن ناطقا باسم الجيش الأميركي نفى هذه المعلومات قائلا إن القوات الأميركية ردت على نيران مسلحين لكنها لم تستهدف المرقد.

وأعلن أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر أن القصف ألحق أضرارا بإحدى القباب الذهبية التي تعلو المرقد. وأكد الشيباني أن أن جيش المهدي سيحتفظ بالمسؤولية الأمنية بمرقد الإمام علي حتى وإن سلمت مفاتيحه لمرجعية آية الله علي السيستاني.

في هذه الأثناء اشترط وفد المؤتمر الوطني العراقي لاستئناف وساطته في النجف الحصول على تعهد خطي من مقتدى الصدر بشأن نزع أسلحة جيش المهدي والانسحاب من المرقد قبل أن يعود الوفد للنجف مرة أخرى.

وضع الرهائن

ميكا غارن (الفرنسية)
من جهة أخرى حصلت الجزيرة على صور تظهر 12 شخصا قالت جماعة تسمي نفسها "أنصار السنة" إنهم نيباليون. وقالت هذه الجماعة إنها اختطفت الرجال الاثني عشر بسبب عملهم مع القوات الأميركية.

وتظهر الصور الرهائن وهم يعرضون جوازات سفرهم التي تؤكد هوياتهم، وحولهم خاطفوهم المسلحون الذين ارتدوا ملابس شبيهة بالملابس التي يرتديها عناصر الحرس الوطني العراقي.

وكانت جماعة تدعى "كتائب الشهداء" قد أفرجت عن الصحفي الأميركي ميكا غارن الذي اختطف في الناصرية يوم 14 أغسطس/ آب الجاري.

وأعرب الصحفي الأميركي في تصريح للجزيرة عن شكره لمكتب الشهيد الصدر لما بذله من جهد لإطلاق سراحه.

وفي سياق ذي صلة أعلنت مجلة "دياريو" الأسبوعية الإيطالية أنها لم تتلق حتى الآن أي أخبار عن الصحفي الإيطالي إنزو بالدوني المفقود منذ الخميس الماضي في العراق عندما كان يحاول الوصول إلى مدينة النجف المحاصرة.

وأكدت الخارجية الإيطالية أنها عاجزة عن الحصول على معلومات حول مصير الصحفي الذي يعتقد أنه خطف بينما قتل سائقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات